الذكاء الاصطناعي يعزز كفاءة الإنتاج في قطاع البلاستيك والبتروكيماويات بالمملكة

تلعب صناعة المنتجات البلاستيكية والبتروكيماوية دوراً محوريًا في الاقتصاد السعودي، إذ تستفيد من الموارد الخام المتوفرة في المملكة التي تمنحها ميزة تنافسية واضحة، فضلاً عن توسع حضورها في الأسواق الدولية. هذا النمو ينعكس في ارتقاء قيمة الصادرات من اللدائن والمطاط ومشتقاتهما إلى نحو 71.1 مليار ريال في عام 2025، مقارنةً بـ 56 مليار ريال في عام 2016. وعلى الجانب الآخر، ارتفعت الواردات إلى حوالي 29.8 مليار ريال خلال عام 2025 مقابل 18.5 مليار ريال في عام 2016، ما يدل على توسع الطلب المحلي وتزايد الأنشطة الصناعية المرتبطة بالقطاع.
الرياض تستضيف معرضاً يبرز استراتيجيتها الصناعية
أكد السيد حسن عبدالعزيز الهزاع، عضو مجلس إدارة جمعية المصدرين الصناعيين، أن استضافة الرياض لهذا الحدث يبرهن على موقعها الاستراتيجي على المستويين الإقليمي والعالمي. وأوضح أن الصناعات التحويلية، لا سيما البتروكيماوية، تمثل امتدادًا طبيعيًا للمواد الخام التي تنتجها الدولة وتصدرها إلى مختلف الأسواق. وأضاف أن مشاركة كبرى الشركات المحلية والعالمية تمنح المعرض بُعدًا صناعيًا مهمًا وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين القطاعين العام والخاص.
الذكاء الاصطناعي يدخل خطوط الإنتاج
وأشار الهزاع إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأت تتسلل إلى المصانع من خلال توظيف الروبوتات والأنظمة الآلية في مراحل معينة من عملية التصنيع، ما يسهم في خفض الأخطاء البشرية، رفع جودة المنتجات، وتحسين كفاءة العمليات الصناعية.
آراء المستثمرين حول توظيف التكنولوجيا الرقمية
من جهتها، أشارت السيدة يارا المفالحة، إحدى المستثمرات في مجال الاستشارات، إلى أن المعرض يعزز تطبيق الذكاء الاصطناعي في عمليات إنتاج البلاستيك عبر عرض الشركات لتقنيات وحلول رقمية متقدمة داخل خطوط الإنتاج. وأكدت أن المصانع السعودية تتجه بشكل متزايد إلى الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي لتقليل النفقات وتحسين الأداء التشغيلي وزيادة الكفاءة الإنتاجية، إلى جانب تحسين جودة المنتجات والحد من الفاقد.
وأشارت إلى أن أحد أبرز الأنظمة المستخدمة هو برنامج متخصص في تحليل الوقت والحركة، يعتمد على تصوير خطوط الإنتاج ومعالجة البيانات البصرية لتحديد الأنشطة ذات القيمة المضافة وتلك غير المضافة، مما يساعد المصانع على رصد فرص التحسين وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
معرض الرياض الدولي كمنصة للتبادل الصناعي والاستثماري
يُعد المعرض جزءًا من “أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026” الذي يجمع ثلاثة معارض وطنية متخصصة تحت سقف واحد، وهي النسخة الحادية والعشرين من المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية، والمعرض السعودي للطباعة والتغليف، والنسخة الرابعة من المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية. وتستند الشراكة الاستراتيجية بين شركة معارض الرياض وشركة “ميسي دوسلدورف” الألمانية إلى ربط المعارض السعودية المتخصصة بثلاثة من أهم المعارض العالمية في مجالاتها: معرض “K” للصناعات البلاستيكية والمطاط، ومعرض “Interpack” للتعبئة والتغليف، ومعرض “Drupa” لتقنيات الطباعة.
تتماشى هذه المبادرات مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد الوطني، رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الصادرات غير النفطية. وتستند هذه الجهود إلى نمو سريع يشهده القطاع الصناعي مدعومًا ببرامج التوطين، تطوير سلاسل الإمداد، وتحفيز الصناعات التحويلية.





