الاتحاد الأوروبي يتجاوز أزمة سبتة ويؤكد على ضرورة استخلاص الدروس وتعزيز التعاون

التطورات في سبتة واختبار الاتحاد الأوروبي
أعلن الاتحاد الأوروبي أن الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية شكلت اختباراً نجح في تجاوزه، مشدداً على أهمية استخلاص الدروس اللازمة من هذه التجربة.
تصريحات المفوض برونر والدعم لإسبانيا
أدلى مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقد يوم الثلاثاء عقب اجتماع استثنائي لوزراء داخلية الدول الأعضاء عبر تقنية الفيديو، حيث أشار إلى أن ما جرى في سبتة اختبر سرعة الاستجابة والتضامن بين الأعضاء والقدرة على مواجهة حملات التضليل الإعلامي.
وأكد برونر أن إسبانيا وشعبها يمكنهما الاعتماد على الدعم المستمر من المفوضية الأوروبية وعلى قوة الاتحاد الأوروبي لتجاوز هذا التحدي، وأن الوزراء المجتمعين أكدوا تضامنهم الكامل مع إسبانيا.
التعاون مع المغرب وإجراءات الحدود
وبخصوص دور المغرب في موجة الهجرة غير النظامية إلى سبتة، أوضح برونر أن السلطات الإسبانية تجري تحقيقاً في هذا الشأن وأنه لا يستطيع التعليق على نتائجه، مشيراً إلى وجود استغلال واضح للأوضاع من قبل شبكات تهريب البشر، مع التأكيد أن مفاوضات الشراكة الشاملة مع المغرب مستمرة دون أي تغيير.
وأصدر مجلس الاتحاد الأوروبي بياناً أثنى فيه على سرعة استجابة السلطات الإسبانية للأحداث في سبتة وفعاليتها، ودعا إلى مواصلة مكافحة شبكات تهريب المهاجرين دون انقطاع، وتعزيز عمليات إعادة المهاجرين، وتشديد حماية حدود الاتحاد الأوروبي، وتطوير الشراكات الشاملة مع الدول الثالثة، وتعزيز قدرات الإنذار المبكر، وتوسيع التعاون مع الدول الثالثة لتوفير فرص أفضل لسكانها داخل بلدانهم وتحسين إدارة الهجرة.
الخسائر والعودة والإجراءات الأمنية
وأفادت وزارة الداخلية المغربية يوم الأحد أن نحو 40 ألف شخص توجهوا إلى سبتة في محاولات للعبور غير النظامي، أسفرت عن مصرع 11 شخصاً، وتواصل السلطات المغربية عبر قنوات التعاون مع نظيرتها الإسبانية التحقق من صحة الأنباء بشأن حالات الوفاة ومن العدد الفعلي للأشخاص المعنيين وهوياتهم وجنسياتهم.
وبحسب وسائل إعلام إسبانية ارتفع عدد الجثامين المنتشلة من مياه البحر في سبتة إلى 88، بينما ذكرت مصادر أمنية إسبانية يوم السبت أن نحو 69 ألفاً و500 مهاجر عادوا إلى المغرب بعد أن دخلوا سبتة خلال الأيام الأخيرة.
وأكملت السلطات الإسبانية يوم الأحد تركيب حاجز أمني عائم بطول 500 متر عند معبر تراخال الحدودي بهدف الحد من محاولات العبور غير النظامي من الجانب المغربي.
تجدر الإشارة إلى أن سبتة تقع على الساحل الشمالي للمغرب وتخضع للإدارة الإسبانية، بينما تطالب الرباط باسترجاعها.





