الرئيسيةعربي و عالميلبنان: مسيرتان لأهالي ضحايا انفجار مرفأ...
عربي و عالمي

لبنان: مسيرتان لأهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت في الذكرى السادسة للمطالبة بكشف الحقيقة

04/08/2026 17:50

نظّم لبنانيون، يوم الثلاثاء الموافق 4 أغسطس 2026، مسيرتين في العاصمة بيروت، تزامناً مع الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، للمطالبة بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة، وذلك في ظل استمرار تأخر صدور القرار الاتهامي في القضية بسبب عراقيل سياسية وقضائية أعاقت التحقيق لسنوات.

مسيرتان نحو المرفأ

ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن عدداً من أهالي ضحايا الانفجار نظّموا مسيرة انطلقت من مركز فوج الإطفاء في العاصمة باتجاه محيط المرفأ. وفي الوقت نفسه، انطلقت مسيرة أخرى من ساحة الشهداء في بيروت متجهة نحو المرفأ أيضاً.

رفع المشاركون في المسيرتين صوراً لعدد من الضحايا ولافتات تطالب بتحقيق العدالة ومحاكمة المسؤولين عن مقتل أبنائهم. وأكد الأهالي استمرارهم في تحركاتهم ومساعيهم لكشف المسؤولين عن تدمير بيروت ومقتل أبنائهم، مجددين ثقتهم بالقضاء، ومؤكدين أن استقلاله هو السبيل الوحيد للوصول إلى العدالة.

خلفية الانفجار وتعطل التحقيق

في 4 أغسطس 2020، شهد مرفأ بيروت انفجاراً هائلاً أسفر عن مقتل أكثر من 215 شخصاً وإصابة نحو 6500 آخرين، إضافة إلى تضرر حوالي 50 ألف وحدة سكنية، وقُدرت الخسائر المادية بنحو 15 مليار دولار. وعزت السلطات اللبنانية الانفجار إلى اندلاع حريق مجهول الأسباب في المرفأ، حيث كانت تُخزن كميات كبيرة من نترات الأمونيوم دون اتخاذ إجراءات وقائية.

تعطل التحقيق في القضية مراراً وسط مواجهة سياسية وقضائية، برز فيها اعتراض كل من “حزب الله” وحركة “أمل” على مسار التحقيق، بعد أن استدعى المحقق العدلي طارق البيطار مسؤولين سياسيين وأمنيين، بينهم الوزيران السابقان والقياديان في حركة “أمل” علي حسن خليل وغازي زعيتر.

على مدى سنوات، رفض “حزب الله” وحركة “أمل” مسار التحقيق، متهمين المحقق العدلي بـ”الاستنسابية والتسييس” وتجاوز صلاحياته، معتبرين أن محاكمة الوزراء من اختصاص المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. كما قدم مدعى عليهم في القضية سلسلة دعاوى لرد المحقق العدلي وكف يده، مما أدى إلى تعليق التحقيق مراراً.

وتفاقم التعطيل في يناير 2023، عندما رفض النائب العام التمييزي آنذاك غسان عويدات قرارات البيطار، ومنع النيابة العامة والأجهزة الأمنية من التعاون معه وتنفيذ مذكراته، وأمر بإطلاق سراح الموقوفين في القضية، وادعى على البيطار بتهمة “اغتصاب السلطة”، بعد أن ادعى الأخير عليه وعلى مسؤولين آخرين.

أدى الصراع القضائي، إلى جانب امتناع عدد من المسؤولين عن المثول أمام المحقق، إلى تجميد الملف نحو عامين، قبل استئناف التحقيق مطلع عام 2025، إثر تغييرات في القيادتين السياسية والقضائية في البلاد.

القرار الاتهامي في المراحل الأخيرة

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص للأناضول أن القرار الاتهامي في قضية انفجار مرفأ بيروت سيصدر خلال الأشهر القليلة المقبلة كحد أقصى، موضحاً أن “التحقيق دخل مراحله الأخيرة”.

وبحسب تقديرات رسمية، وقع الانفجار في العنبر رقم 12، الذي كان يحتوي على نحو 2750 طناً من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، كانت مصادرة من إحدى السفن ومخزنة منذ عام 2014.