الرئيسيةعربي و عالميوزير الري المصري يرفض بناء سدود...
عربي و عالمي

وزير الري المصري يرفض بناء سدود إثيوبية جديدة على النيل ويطالب باتفاق ملزم لتبادل البيانات

تصريح وزير الري المصري

في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء بالقاهرة، صرح وزير الري هاني سويلم بأن مصر لن توافق على إقامة سدود إثيوبية جديدة على نهر النيل. جاء ذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية منها صحيفة الشروق واليوم السابع ووكالة أناضول، وتزامن مع مرور نحو أسبوعين على تقارير أشارت إلى نية أديس أبابا بناء ثلاثة سدود إضافية على النهر إلى جانب السد القائم حالياً.

خلفية التقارير عن سدود إثيوبية جديدة

التقارير المذكورة لم تحصل على رد رسمي من إثيوبيا، لكنها أثارت مخاوف القاهرة والخرطوم بشأن تأثير السدود المقترحة على حصة المياه المتدفقة إلى دول المصب. الوزير أشار إلى أن وجود خطط إثيوبية لبناء منشآت مائية جديدة أمر معروف، لكنه شدد على أن الموافقة المصرية على مثل هذه المشاريع مستبعدة.

موقف السودان والآثار المترتبة

حذر سويلم من أن غياب آلية واضحة وملزمة لتبادل بيانات تشغيل السد يضع السودان في وضع صعب، حيث لا تستطيع الجهات المختصة هناك تحديد أسلوب تشغيل مثالي للسدود أو إدارة المخزون المائي بدقة بسبب عدم وضوح كميات المياه التي ستطلقها إثيوبيا وتوقيتاتها. وأكد أن لا يمكن تحميل السودان مسؤولية أي ارتباك في إدارة المياه عندما تكون المعلومات الضرورية غائبة، مشيراً إلى أن المسؤولية تقع على إثيوبيا لعدم التزامها باتفاق قانوني ملزم لتبادل البيانات والتنسيق مع دولتي المصب.

مسار مفاوضات سد النهضة

مصر ما زالت تسعى للحصول على اتفاق قانوني ملزم ينظم ملء وتشغيل سد إثيوبيا، ويضمن تبادل البيانات بصورة منتظمة يحمي مصالح جميع الأطراف ويقلل المخاطر المرتبطة بإدارة الموارد المائية المشتركة. وتجدر الإشارة إلى أن مفاوضات سد النهضة التي بدأت بعد بدء بنائه في 2011 شهدت فترات توقف؛ فقد جُمّدت لثلاث سنوات قبل استئنافها في 2023 ثم توقفت مرة أخرى في 2024. يشارك في نهر النيل أحد عشر دولة تمتد على مسافة 6650 كيلومتراً، وهي: بوروندي، رواندا، الكونغو الديمقراطية، كينيا، أوغندا، تنزانيا، إثيوبيا، إريتريا، جنوب السودان، بالإضافة إلى السودان ومصر.