الاتحاد الإفريقي يوضح أن بيانه لم يحمل دول الجوار مسؤولية التوتر في إثيوبيا

بيان الاتحاد الإفريقي وتوضيحه
أعلنت مفوضية الاتحاد الإفريقي، في بيان صدر الأحد 04 أكتوبر 2026، أنها لم تقصد أبداً إسناد مسؤولية ما يجري في إثيوبيا لأي دولة من دول الجوار، وأكدت أنها تولي أهمية خاصة لعلاقتها الوثيقة مع مصر وتقدر مواقفها.
السياق المتعلق بالأزمة في إثيوبيا
في الخميس السابق، قطعت إثيوبيا علاقاتها الدبلوماسية مع إريتريا وطردت دبلوماسياً مصرياً، وردت البلدان بالمثل بإجراءات مماثلة. يأتي هذا أثناء أزمة تشهدها إثيوبيا بعد هجمات متصاعدة أواخر سبتمبر/أيلول الماضي نفذتها جبهة تحرير شعب تيغراي المعارضة لحكومة آبي أحمد، والتي سيطرت على عدد من المطارات. واتهمت أديس أبابا جارتها أسمرة بدعم الجبهة وكذلك مصر، بينما نفت البلدان أكثر من مرة أي تدخل في شؤون الدول الأخرى.
ردود الفعل المصرية والتأكيد على العلاقات
في اليوم ذاته (الخميس) أصدرت مفوضية الاتحاد الأفريقي بياناً دعت فيه إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أي إجراءات أو تصريحات قد تصعد التوتر وتهدد السلام والاستقرار الإقليميين، مع الإبقاء على قنوات الاتصال ouverte والسعي لتسوية الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية والحوار. ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية يوم السبت استغراب مصدر مصري مسؤول مما جاء في البيان الأول، معتبرة أنه محاولة غير مفهومة لزج مصر في قضية إثيوبية داخلية، وشددت على ضرورة عدم الانسياق خلف محاولات صرف الانتباه عن الدوافع الداخلية الحقيقية للأحداث هناك. وفي الأحد التالي، أوضحت مفوضية الاتحاد الإفريقي أنها أخذت علماً بالملاحظات المصرية وأكدت تمسكها الراسخ بمبادئ الاتحاد، خاصة احترام سيادة الدول ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحرصها على الحلول السياسية بدلاً من العسكرية. وشددت على أن بياناتها ومواقفها تقتصر على اختصاصاتها الداعمة للسلم والأمن والاستقرار في القارة ولا تستهدف التعليق على التطورات الداخلية لأي دولة عضو، وأن القصد من البيان المذكور لم يكن أبداً إسناد مسؤولية ما يجري إلى أي من دول الجوار، بل كان مجرد دعوة لخفض التوتر عقب طرد دبلوماسيين من العواصم الثلاث (أديس أبابا والقاهرة وأسمرة). وأكدت أن الدعوة لضبط النفس والحفاظ على قنوات الاتصال المفتوحة واللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية تهدف إلى منع أي سوء فهم أو تصعيد أو اتساع للتوترات قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي. وأخيراً أشارت إلى أنها تولي أهمية خاصة لعلاقتها الوثيقة مع مصر وتقدر مواقفها كدولة عضو مؤسس وشريك أساسي في تعزيز السلم والأمن والتكامل والتنمية بالقارة.





