الرئيسيةعربي و عالميلماذا تشعر موجات الحر في أوروبا...
عربي و عالمي

لماذا تشعر موجات الحر في أوروبا بأنها أكثر إزعاجًا من تلك في الخليج رغم ارتفاع درجات الحرارة هناك

05/08/2026 11:09

عوامل زاوية الشمس وطول النهار

توضح الشروحات أن انخفاض زاوية الشمس في سماء أوروبا خلال الصيف يجعل أشعتها تخترق المباني بعمق أكبر عبر النوافذ الجنوبية والغربية، ما يزيد الحرارة الداخلية إذا لم تكن هناك ظلال أو تكييف. كما أن هذا الانخفاض يعرض الجدران والنوافذ للإشعاع المباشر لفترات أطول، بينما يتركز الحمل الشمسي في الخليج على الأسطح الأفقية بسبب ارتفاع الشمس فوق الرأس عند الظهيرة.

تأثير طول النهار والرطوبة وتصميم المباني

يزداد طول النهار في أوروبا صيفًا، مما يسمح للأرض والمباني بتخزين حرارة أكثر وتأخير برودة الليل، فيصبح الليل أكثر دفئًا أثناء موجات الحر. أما الرطوبة فتتفاوت؛ فهي مرتفعة على سواحل الخليج وجافة في داخلها، بينما ترتفع الرطوبة الداخلية في الخليج غالبًا من منتصف أغسطس إلى أكتوبر، ويكون الجزء الأول من الصيف أكثر جفافًا في العديد من المناطق الداخلية. في أوروبا، يمكن أن تزيد الرطوبة أثناء بعض موجات الحر من الإحساس بالحرارة، لكن هذا التأثير يختلف من مكان لآخر. من جهة أخرى، صُممت كثير من المباني الأوروبية تقليديًا للاحتفاظ بالحرارة شتاءً، وليس للتبريد، لذا قد ترتفع درجات حرارتها أثناء الموجة إذا lacked تكييف أو تظليل مناسب، بينما تركز المباني الحديثة في الخليج على العزل وتقليل اكتساب الحرارة واستخدام التكييف بكفاءة.

نمط الحياة وتأثيره على الإحساس بالحر

في الخليج يتجنب معظم الناس البقاء خارجًا خلال ساعات الظهيرة ويستندون إلى المباني المكيفة ووسائل النقل المكيفة، ما يقلل التعرض المباشر للشمس. بالمقابل، يقضي السكان والسياح في أوروبا جزءًا كبيرًا من يومهم في المشي أو الجلوس في الهواء الطلق، مما يزيد تعرضهم للإشعاع المباشر والحرارة. لذلك، حتى وإن كانت درجات الحرارة الفعلية أعلى في الخليج، فإن مجموعة من العوامل المناخية والبيئية والسلوكية تجعل موجات الحر في أوروبا تشعر بأنها أكثر إزعاجًا للكثير من الناس أثناء ممارسة الحياة اليومية.