طعن سعودي في لندن يفتح debate حول أمان السياح وإعادة تقييم الوجهات

الواقعة وتداعياتها الفورية
في مساء يوم الخميس، تعرض مواطن سعودي في الأربعينيات من عمره للطعن أثناء محاولة سرقته في ميدان بيركلي بمنطقة مايفير الراقية بلندن. بعد الحادث، نُقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، فيما أوقفت الشرطة البريطانية رجلاً يبلغ من العمر 58 عاماً في موقع الحادث للاشتباه في التسبب بأذى جسيم، حيازة سلاح هجومي والشروع في السرقة، وما زالت التحقيقات مستمرة.
ردود الفعل على منصات التواصل
أثار الحادث غضباً واسعاً على مواقع التواصل في المملكة، وتحول النقاش من تفاصيل الواقعة إلى سؤال عام عن مستوى الأمان في العاصمة البريطانية وصلاحية استمرارها كوجهة سياحية للسعوديين. تحت وسم #سلامة_السياح، عبر عدد من المغردين عن مخاوفهم.
فهيد العجمي، عضو هيئة الصحفيين السعوديين، كتب تحت عنوان «حادثة مايفير وسؤال الأمن في لندن» أن الحادثة مؤسفة ومقلقة، وتساءل عن تكرار جرائم الطعن في أحياء تُعد من أبرز الوجهات السياحية بلندن. وأقر بأن سرعة استجابة الشرطة والقبض على المشتبه به مطمئنة، لكنه أشار إلى أن ذلك لا ينفي خطورة الحدث ولا يعفي السلطات البريطانية من مسؤولية تعزيز الإجراءات الوقائية.
أحمد الإبراهيم رأى أن المشكلة لا تقتصر على لندن وحدها، بل على إصرار بعض السياح الخليجيين على اعتبارها وجهة لا بديل لها، ودعا إلى إعادة تقييم الخيارات السياحية، مشيراً إلى أن بعض مدن المكسيك والسلفادور وكولومبيا تمنح الزائر شعوراً بالأمان يفوق العديد من العواصم الأوروبية.
عبيد البنّاء وصف الحادث بأنه مأساوي ومؤلم، وحث السياح الخليجيين على توخي الحيطة وتجنب ارتداء المقتنيات الثمينة أو حمل النقود الظاهرة، معتبراً أن مثل هذه الحوادث قد تتكرر.
عبد الرحمن الجابري نصح أيضاً بتجنب عرض السلع باهظة الثمن أثناء التواجد في لندن، مخافة استهداف السياح بسبب ما يحملونه من أصول ذات قيمة عالية.
موقف السفارة والدعوات للحذر
بدورها، طالبت السفارة السعودية لدى المملكة المتحدة السلطات البريطانية بالإسراع في استكمال التحقيقات وكشف جميع تفاصيل الحادث ومحاسبة المتسبب وفقاً للقانون. وأكدت في بيانها أنها تتابع حالة المصاب وتنسق مع الجهات البريطانية المختصة، وتقدم الرعاية والدعم اللازمين له حتى خروجه من المستشفى.
كما دعت السفارة المواطنين السعوديين إلى اتخاذ احتياطات شخصية، مثل تجنب حمل الأشياء الثمينة في الأماكن العامة، وتجنب اللفت انتباه المجرمين المحتملين.
وأفادت قناة «الإخبارية» السعودية الرسمية أن الحادث وقع بالقرب من شارع أكسفورد، رغم الانتشار الأمني في المنطقة، وأشارت إلى أن السرقات التي تستهدف الساعات والمجوهرات المرتفعة القيمة أصبحت قضية تشهد اهتماماً متزايداً من السلطات والسياح في المناطق المركزية بلندن.





