الرئيسيةعربي و عالميالبرلمان التركي يقر قانوناً لتأجيل محاكمات...
عربي و عالمي

البرلمان التركي يقر قانوناً لتأجيل محاكمات جرائم إرهابية مقابل تسليم الأسلحة

08/08/2026 07:25

أقرت لجنة العدل في البرلمان التركي، السبت 8 أغسطس 2026، مشروع قانون يهدف إلى تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي، وذلك في إطار مسار “تركيا بلا إرهاب”.

تفاصيل المشروع وشروط التأجيل

يشمل المشروع جرائم تأسيس التنظيمات الإرهابية أو إدارتها، والانتماء إليها أو مساعدتها عن علم وقصد، والترويج لها، بالإضافة إلى الجرائم المرتكبة في إطار أنشطة هذه التنظيمات والجرائم الواردة في قانون منع تمويل الإرهاب. ويعرّف المشروع التنظيم الإرهابي بأنه “تنظيم بي كي كي/ كي جي كي الإرهابي وكل التشكيلات المرتبطة به”.

وبموجب أحكام المشروع، سيتم تأجيل التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة لمدة 5 سنوات، شريطة ألا تتجاوز العقوبة القصوى 15 عاماً بالسجن، وذلك باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو 2005 والتي تستوجب عقوبة السجن المؤبد أو المؤبد المشدد. وفي هذه الحالات الاستثنائية، سيتم تأجيل التحقيقات والمحاكمات لمدة 10 سنوات.

ويشترط للتأجيل أن تتحقق المؤسسات الأمنية من انتهاء الوجود الفعلي للتنظيم وتسليمه جميع الأسلحة والذخائر التي بحوزته، وأن يُنشر قرار مجلس الأمن القومي الذي يؤكد ذلك في الجريدة الرسمية.

وخلال فترة التأجيل، لا تسري مدة التقادم الخاصة بالدعوى، كما يتم الاحتفاظ بالملفات والأدلة التي قد تساعد في إثبات الجرائم طوال فترة التأجيل اعتباراً من تاريخ صدور قرار التأجيل.

آلية التنفيذ والمتابعة

بالنسبة للأموال والممتلكات الخاضعة للمصادرة، سيتم اتخاذ قرار بتصفيتها وتسجيل عائداتها لصالح الخزانة العامة بالتزامن مع قرار التأجيل، وسيتم إبلاغ القرار إلى الأشخاص الذين يحق لهم الطعن فيه، مع بيان حق الطعن والاعتراض ومدته والجهة المختصة بالنظر فيه.

ويحق للأشخاص الذين يملكون حق اللجوء إلى طرق الطعن القانونية ضد القرارات التي يصدرها المدعي العام بموجب هذا المشروع التقدم بطلب إلى قاضي الصلح الجزائي خلال أسبوعين. كما يمكن الاعتراض خلال أسبوعين على القرارات التي تصدرها المحكمة بشأن تأجيل المحاكمة.

أما التحقيقات التي ستُفتح بعد نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية بشأن جرائم ارتُكبت قبل صدور القرار وتندرج ضمن نطاق القانون، فستكون مشروطة بموافقة المجلس. وسيتم تقييم تدابير الحبس الاحتياطي والرقابة القضائية الصادرة بشأن الجرائم التي سيشملها قرار التأجيل من قبل القاضي أو المحكمة المختصة في مرحلة التحقيق أو المحاكمة، وكذلك من قبل محكمة الاستئناف الإقليمية أو دائرة العقوبات المختصة في محكمة التمييز، وفي حال توافر الشروط، سيُتخذ قرار برفع هذه التدابير.

وبالنسبة للملفات التي تخضع للمراجعة أمام محاكم الاستئناف أو التمييز بشأن الجرائم التي سيصدر فيها قرار بالتأجيل، سيتم إصدار قرارات بنقض الأحكام.

وفي حال ارتكاب أي جريمة إرهابية خلال فترة التأجيل اعتباراً من تاريخ صدور القرار، سيتم إلغاء قرار التأجيل واستئناف التحقيق والمحاكمة، وفي حال صدور حكم بالإدانة، لن يتم تأجيل تنفيذ العقوبة بموجب أحكام هذا القانون، وستترتب على الإدانة جميع آثارها القانونية. أما إذا انقضت الفترة المحددة دون ارتكاب جريمة، فسيصدر قرار بعدم وجود أساس لإقامة الدعوى أو قرار بإسقاطها.

اللجنة المشرفة والجدول الزمني

ستتولى متابعة وتقييم تنفيذ الأنشطة المشمولة بالمشروع، بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية، لجنة برئاسة نائب رئيس الجمهورية وعضوية وزراء العدل والخارجية والداخلية والدفاع، والأمين العام لرئاسة الجمهورية، ورئيس جهاز الاستخبارات، والأمين العام لمجلس الأمن القومي. ويجوز للجنة تشكيل لجان فرعية عند الحاجة، كما يمكن دعوة ممثلي الوزارات والمؤسسات والهيئات والأشخاص الذين ترى اللجنة ضرورة مشاركتهم إلى اجتماعاتها واجتماعات اللجان الفرعية. ويمكن للجنة تكليف اللجان الفرعية بمهام تهدف إلى ضمان تقدم العملية في صفوف التنظيم.

وفيما يتعلق بتسليم الأسلحة والمعدات، سيتم تسجيل الأسلحة والذخائر والمركبات والمعدات والمواد المتفجرة وجميع أنواع المواد التي يجلبها أعضاء التنظيم المشمولون بأحكام المشروع أو يصرحون بوجودها. وستحدد وزارة الداخلية ووزارة الدفاع، بعد أخذ آراء المؤسسات الأمنية، الإجراءات والقواعد المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القانون.

وستطبق أحكام المشروع على الأشخاص الذين يرغبون في الاستفادة منه، شريطة أن يبلغوا خطياً النيابات العامة المختصة في أماكن وجودهم أو المؤسسات التي تكلفها اللجنة، وذلك خلال 6 أشهر من تاريخ نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية.

وستنفذ المؤسسات والهيئات العامة المختصة المهام المنوطة بها بموجب المشروع على وجه السرعة. كما لن تترتب مسؤولية قانونية أو إدارية أو جنائية على الأشخاص الذين ينفذون المهام الموكلة إليهم في إطار أهداف وأنشطة القانون بسبب قيامهم بهذه المهام.

يُذكر أن مناقشات مشروع القانون استمرت في لجنة العدل لمدة 17 ساعة ونصف.