الرئيسيةعربي و عالميحاكم دارفور يعلن إحباط هجوم كبير...
عربي و عالمي

حاكم دارفور يعلن إحباط هجوم كبير لقوات الدعم السريع على بئر سليبة

08/08/2026 14:37

أعلن حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، يوم السبت الموافق 8 أغسطس 2026، أن قوات الجيش السوداني وحلفاءها تمكنت من صد هجوم واسع النطاق شنته قوات “الدعم السريع” على منطقة بئر سليبة في ولاية غرب دارفور.

تفاصيل الهجوم والتصدي له

جاء هذا الهجوم بعد أسابيع قليلة من إعلان الجيش السوداني والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح استعادة السيطرة على بئر سليبة، الواقعة في محلية سربا شمال مدينة الجنينة، وذلك عقب معارك ضارية مع قوات “الدعم السريع” في شهر يوليو/تموز الماضي من عام 2026.

وتعد بئر سليبة، الواقعة شمال مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، من المواقع الحيوية على المحاور المؤدية إلى المدينة، مما جعلها مسرحاً لمعارك متكررة بين قوات “الدعم السريع” من جهة والجيش وحلفائه من جهة أخرى.

تصريحات مناوي وتقدير الموقف

وفي تدوينة نشرها على فيسبوك، أوضح مناوي أن قوات “الدعم السريع” هاجمت قواته في بئر سليبة عبر متحركين عسكريين، “ظناً منها أن بإمكانها مباغتة أبطالنا أو كسر صمودهم”. وأضاف أن القوات المهاجمة منيت بالهزيمة، دون أن يقدم تفاصيل محددة عن الخسائر البشرية أو المادية التي تكبدها الطرفان.

وهنأ مناوي الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة والمقاومة الشعبية، التي تضم متطوعين يقاتلون إلى جانب الجيش، على ما وصفه بـ”الانتصار الكبير”. وقال: “المعركة ليست من أجل أرض، بل من أجل حرية الشعب”.

مقاطع فيديو متداولة وردود فعل

تداول عناصر في القوة المشتركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة زعموا أنها تظهر سيطرتهم على بئر سليبة، إلى جانب آليات قتالية مدمرة قالوا إنها تابعة لقوات “الدعم السريع”. ولم يتسنَ التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المقاطع أو ملابسات تصويرها.

ولم يصدر أي تعليق من قوات “الدعم السريع” على رواية مناوي حتى الساعة 13:45 بتوقيت غرينتش.

تطورات عسكرية وإنسانية متلاحقة

يشار إلى أن مناوي كان قد أعلن يوم الثلاثاء الماضي أيضاً أن الجيش وحلفاءه تصدوا لهجوم شنته قوات “الدعم السريع” على منطقتي بئر سليبة وجحر المرافعين في إقليم دارفور. وفي سياق التداعيات الإنسانية للقتال، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة يوم الخميس نزوح 6 آلاف و650 شخصاً من 11 قرية في محلية سربا بولاية غرب دارفور، جراء تصاعد انعدام الأمن والاشتباكات خلال اليومين السابقين.

وشهدت ولاية غرب دارفور خلال شهر يوليو/تموز تقدماً للجيش والقوة المشتركة في عدد من المناطق شمال مدينة الجنينة، بعد أن كانت قوات “الدعم السريع” قد بسطت نفوذها على معظم إقليم دارفور. وفي المقابل، يسيطر الجيش على الخرطوم وولاية الجزيرة ومعظم مناطق شمال وشرق ووسط السودان، فيما لا تزال خريطة السيطرة تتغير مع استمرار المعارك.

وتتواصل منذ 15 أبريل/نيسان 2023 حرب بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، اندلعت على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، وتسببت في مقتل عشرات الآلاف ونزوح ولجوء ملايين السودانيين. وحتى نهاية يونيو/حزيران 2026، أحصت المنظمة الدولية للهجرة نحو 8.69 ملايين نازح داخلياً في السودان، إلى جانب أكثر من 4.64 ملايين شخص عادوا إلى مناطق داخل البلاد أو من الخارج.