توقعات بنمو استثمارات السياحة والبنية الرقمية في الخليج إلى 27.66 مليار دولار بحلول 2030

كشفت معطيات القمة العالمية للاستثمار، المزمع انعقادها في العاصمة الفرنسية باريس يومي الأول والثاني من سبتمبر 2026، عن توقعات تشير إلى ارتفاع إجمالي الاستثمارات الموجهة لقطاعي السياحة والبنية التحتية الرقمية في دول مجلس التعاون الخليجي. فمن المتوقع أن تنتقل هذه الاستثمارات من 15.85 مليار دولار أمريكي في عام 2023 إلى 27.66 مليار دولار بحلول عام 2030، محققة بذلك زيادة قدرها 11.81 مليار دولار، أي بنمو نسبته حوالي 75 في المئة.
قطاع السياحة: نمو متوقع يتجاوز 45%
وأظهرت البيانات الصادرة عن القمة أن استثمارات قطاع السياحة سترتفع من 6.4 مليارات دولار في عام 2023 إلى 9.3 مليارات دولار بحلول عام 2030، بزيادة تبلغ 2.9 مليار دولار ونمو يتجاوز 45%. ويعود هذا التوسع المتوقع إلى عدة عوامل، أبرزها التوسع في تطوير الوجهات السياحية الجديدة، وزيادة الاستثمارات في مرافق الضيافة والترفيه، وتنويع المنتجات السياحية المقدمة في أسواق المنطقة الخليجية.
ويرتبط هذا النمو المرتقب في القطاع بجهود دول الخليج لتطوير وجهات ومشروعات سياحية مبتكرة، ورفع الطاقة الاستيعابية لقطاع الضيافة، وتعزيز الربط الجوي بين المدن والمناطق. كما يساهم في ذلك الدور المتنامي للفعاليات والمعارض والمؤتمرات والأنشطة الثقافية والترفيهية في جذب الزوار، مما يزيد الطلب على الخدمات السياحية المتنوعة.
البنية الرقمية: القطاع الأسرع نمواً بنسبة 94%
في المقابل، يُتوقع أن تشهد استثمارات البنية الرقمية قفزة كبيرة من 9.45 مليارات دولار في عام 2023 إلى 18.36 مليار دولار بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 8.91 مليارات دولار ونمو يتجاوز 94%. وهذه النسبة تجعل من قطاع البنية الرقمية القطاع الأسرع نمواً بين القطاعين المستهدفين خلال الفترة الممتدة حتى عام 2030.
ويعكس هذا النمو المتسارع تزايد الطلب على مراكز البيانات والخدمات السحابية وشبكات الاتصالات والحلول الرقمية المتقدمة. كما يأتي مدفوعاً بالتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في القطاعات الحكومية والمالية والصناعية والسياحية، مما يرفع الحاجة إلى بنية رقمية أكثر قدرة وكفاءة لاستيعاب النمو المتسارع في حجم البيانات والخدمات التقنية.
التكامل بين القطاعين يفتح آفاقاً استثمارية جديدة
ويفتح التكامل المتزايد بين قطاعي السياحة والبنية الرقمية مسارات استثمارية إضافية، مع تزايد الاعتماد على المنصات الرقمية في إدارة الحجوزات وتجربة الزائر والمدفوعات والخدمات الذكية وتحليل البيانات. وفي المقابل، يسهم تطور البنية التقنية في دعم الوجهات السياحية ورفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار، مما يخلق دورة إيجابية تعزز النمو في كلا القطاعين.
وتستهدف القمة العالمية للاستثمار توجيه 25% من الاستثمارات نحو التقنيات الحديثة، واعتماد معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) في 55% من المشروعات المستهدفة. ويهدف ذلك إلى دعم تطوير وجهات سياحية أكثر كفاءة، وبناء بنية رقمية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتقنية حتى عام 2030.
وتشير بيانات القمة إلى تدفقات استثمارية أوروبية متوقعة إلى دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 28.59 مليار دولار، إلى جانب تطوير 15 مشروعاً مشتركاً وبناء 8 شراكات استراتيجية خلال العام الأول من انطلاق القمة. وهذه التدفقات تفتح المجال أمام شراكات جديدة في تطوير البنية الرقمية والمشروعات السياحية والخدمات المرتبطة بهما.
وتُقام القمة بمشاركة أكثر من 2000 مشارك و100 متحدث، وتتضمن 10 جلسات رئيسة و16 ورشة عمل وأكثر من 40 لقاءً ثنائياً. ويأتي البرنامج ضمن جهود ربط المستثمرين بالفرص الواعدة، ودعم الشراكات الدولية، وفتح مسارات جديدة للنمو في القطاعات الاستثمارية الرئيسة بدول الخليج حتى عام 2030.





