الرئيسيةعربي و عالمياليمن: نزوح قرابة 2400 أسرة خلال...
عربي و عالمي

اليمن: نزوح قرابة 2400 أسرة خلال يوم واحد من تعز ولحج جراء التصعيد

11/09/2026 16:42

أعلنت السلطات اليمنية، الجمعة الموافق 11 سبتمبر 2026، عن تسجيل نزوح 2398 أسرة جديدة في غضون 24 ساعة، موزعة بين محافظتي تعز ولحج، على وقع التصعيد العسكري المتصاعد.

جاء هذا الرقم في تقرير صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، ونقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».

تفاصيل النزوح الجديد

أفادت الوحدة بأنها رصدت نزوح 2398 أسرة خلال يوم العاشر من سبتمبر الجاري، ما رفع إجمالي الأسر النازحة المرصودة إلى 9746 أسرة، مقارنة بـ 7348 أسرة حتى التاسع من سبتمبر.

وأوضحت أن النزوح الجديد توزع بواقع 823 أسرة في محافظة تعز، و1575 أسرة في محافظة لحج. وتتركز مصادر النزوح الرئيسية في المناطق التي تشهد تطورات ميدانية، ولا سيما محافظتي تعز والحديدة ومناطق الساحل الغربي، وتحديداً مديريات جبل حبشي والمعافر ومقبنة والوازعية وموزع والمخا وحيس والخوخة، إضافة إلى مناطق أخرى.

وأشارت الوحدة إلى أن فرقها الميدانية تواصل رصد وحصر الأسر النازحة، والتحقق من بياناتها ومواقع وصولها، وتقييم احتياجاتها، والتنسيق لتقديم الاستجابة الإنسانية.

إيواء النازحين وجهود التنسيق

ذكر التقرير أنه تم فتح عدد من المدارس في مديرية المضاربة بمحافظة لحج لاستقبال وإيواء الأسر النازحة، إلى جانب استقبال المجتمع المحلي لعدد من الأسر وإيوائها في المنازل.

وفي السياق ذاته، عقدت الوحدة التنفيذية لقاء تنسيقياً مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لبحث سبل تقديم المساعدات والاستجابة للاحتياجات المتزايدة، بالتزامن مع التواصل مع المنظمات الدولية والإنسانية لحشد وتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية.

احتياجات إنسانية عاجلة

تتمثل أبرز الاحتياجات الإنسانية الملحة للأسر النازحة في المأوى والغذاء والمساعدات المنقذة للحياة، وسلال الكرامة ومواد النظافة، ومياه الشرب وخدمات المياه والإصحاح البيئي، خاصة مع استمرار تدفق الأسر إلى مناطق الاستقبال وتزايد الاحتياجات.

ودعت الوحدة التنفيذية المنظمات الإنسانية والمانحين إلى سرعة حشد الموارد وتوسيع نطاق الاستجابة، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للأسر النازحة، وضمان توفير المأوى والغذاء والمياه والمساعدات الأساسية والمنقذة للحياة، في ظل استمرار حركة النزوح واتساع نطاق الاحتياجات.

تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة

وفي وقت سابق من الجمعة، أفادت المنظمة الدولية للهجرة في بيان لها بنزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص في اليمن منذ تصاعد القتال الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن هذا العدد يرتفع بشكل مثير للقلق مع مرور الوقت، دون تحديد أماكن النزوح.

ودعا بيان المنظمة جميع أطراف النزاع إلى ضمان الوصول الآمن للمساعدات الإنسانية، وشدد على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وقالت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب، في تصريحات أوردها البيان، إن الأسر اضطرت إلى الفرار للمرة الثانية أو الثالثة خلال هذا النزاع، ولم يعد بحوزتها أي شيء تقريباً.

وحذرت بوب قائلة إنه مع اتساع رقعة القتال، يصبح إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى الناس أكثر صعوبة، مضيفة: «نحن بحاجة بشكل عاجل إلى وصول آمن ودون عوائق».

وأكدت أنه «يجب على جميع الأطراف حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان توفير المواد والمركبات والمنشآت التي نحتاج إليها لإيصال المساعدات».

وشهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغيرات خلال الأيام الماضية، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.

وبات الحوثيون، وفق إعلانهم، يسيطرون على كامل محافظة الحديدة، كما تقدموا غربي محافظة تعز وسيطروا على مدينة المخا ومينائها المطل على البحر الأحمر، ووصل تقدمهم إلى مناطق قريبة من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.

في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدماً في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية واقتربت من مدينة الحزم، مركز المحافظة، فيما تتواصل مواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.