الآلية الخماسية تبدأ زيارة للخرطوم لبحث المسار السياسي مع الأطراف السودانية

زيارة مرتقبة لإجراء مشاورات مباشرة
أفادت الآلية الخماسية المعنية بالشأن السوداني، يوم الاثنين، بأن قادتها سيتوجهون إلى العاصمة الخرطوم في الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر الجاري، لعقد مشاورات سياسية وجهاً لوجه مع مختلف الأطراف السودانية. ويأتي هذا الإعلان في بيان رسمي صادر عن الآلية التي تضم في عضويتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد).
أهداف الزيارة وجدول الأعمال
أوضحت الآلية أن الوفد الزائر سيستمع خلال لقاءاته إلى تقييمات الأطراف السودانية للوضع الراهن، وسيتبادل الآراء معها حول ما أنجزته الآلية من أعمال حتى الوقت الحالي. وأكد البيان أن هذه الخطوة تأتي في إطار “جهودها الحثيثة للتواصل مع الأطراف السودانية المعنية”.
إطار التنسيق الدولي
أشارت الآلية الخماسية إلى أنها أجرت خلال الأشهر الأخيرة اتصالات مع شخصيات سياسية ومدنية سودانية، بهدف “إرساء مسار سياسي شامل لتحقيق حكومة مدنية ديمقراطية”. كما شددت على أنها تعمل بتنسيق وثيق مع الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، بالإضافة إلى شركاء دوليين آخرين، للمساعدة في دفع “مسار سياسي متماسك وقابل للتطبيق نحو السلام في السودان”.
جهود سابقة وأزمة مستمرة
تقود الرباعية الدولية منذ أشهر مساعي للتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان. وفي سبتمبر 2025، كانت الرباعية قد طرحت خطة تدعو إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تمهيداً لوقف دائم للحرب. وتضمنت الخطة إطلاق عملية انتقالية جامعة خلال تسعة أشهر، تؤدي إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة. تجدر الإشارة إلى أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مستمرة منذ أبريل 2023، على خلفية خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وتفاقم المجاعة في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.





