الرئيسيةعربي و عالمينزوح نحو 18.5 ألف يمني مع...
عربي و عالمي

نزوح نحو 18.5 ألف يمني مع تجدد المعارك في تعز والحديدة

08/09/2026 18:29

نزوح كبير في تعز والحديدة

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، إحدى وكالات الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء الموافق 8 سبتمبر 2026، أن نحو 18 ألفًا و500 شخص اضطروا إلى ترك منازلهم بسبب اشتداد القتال في محافظتي تعز والحديدة غربي اليمن، وذلك منذ الثالث من سبتمبر الجاري.

وذكرت المنظمة، في بيان نشرته عبر منصة «إكس» الأمريكية، أن «أعمال الاقتتال التي عادت للظهور على طول الساحل الغربي لليمن وفي أجزاء من تعز والحديدة، أجبرت آلاف الأشخاص على النزوح من ديارهم». وأضافت أن تقارير وردت عن سقوط ضحايا مدنيين بين قتيل وجريح مع ازدياد حدة الاشتباكات.

تحذيرات من تزايد الأعداد

ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي على عدة جبهات منذ أيام، لا سيما في محافظات تعز والجوف والبيضاء والحديدة. وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 18 ألفًا و500 شخص نزحوا في المحافظتين مع تسارع وتيرة الأعمال العدائية بشكل كبير منذ 3 سبتمبر الجاري، وفق تقديرات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة والحكومة اليمنية وشركاء آخرين.

وحذرت المنظمة من أن أعداد النازحين «تتزايد ساعة بعد ساعة»، مع استمرار وصول الأسر إلى المجتمعات المضيفة ومواقع النزوح. ونقل البيان عن رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار عيسويف، قوله إن الأسر النازحة «تصل بلا شيء، لا مأوى ولا غذاء ولا سبيل لمعرفة إمكانية العودة بأمان».

وأضاف عيسويف أن كثيرًا من النازحين سبق لهم الفرار مرة أو مرتين أو حتى أربع مرات، مشيرًا إلى أنهم «في كل مرة يندلع فيها القتال يفقدون ما تمكنوا من إعادة بنائه». وأعرب عن القلق إزاء تقارير تفيد بأن بعض الأسر قد لا تتمكن من مغادرة مناطق خطوط المواجهة بأمان، بسبب استمرار القتال وانعدام الأمن على طرق العبور.

ضغوط على المجتمعات المضيفة واحتياجات عاجلة

وأوضحت المنظمة أن المراكز الحضرية والمجتمعات المضيفة في جنوب تعز والساحل الغربي، ومنها المخا وحيس وموزع والمعافر وجبل حبشي، تواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة تدفق الأسر النازحة حديثًا. وأشارت إلى أن ارتفاع أعداد النازحين واستنزاف القدرات المحلية دفع السلطات إلى توجيه نداءات عاجلة إلى الشركاء في المجال الإنساني ووكالات الأمم المتحدة لتقديم دعم إضافي.

كما لفتت إلى أن الوصول إلى الأسر النازحة حديثًا وتسجيلها والتحقق منها يواجه عراقيل بسبب اضطراب الطرق جراء الاشتباكات وانقطاع شبكات الاتصالات في المناطق المتضررة. ووفقًا للبيان، تحتاج الأسر النازحة بشكل عاجل إلى مساعدات نقدية ومأوى طارئ ومستلزمات منزلية أساسية ومساعدات غذائية.

خلفية الصراع

ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.