الرئيسيةعربي و عالميمجلس الدفاع الوطني اليمني يؤكد أن...
عربي و عالمي

مجلس الدفاع الوطني اليمني يؤكد أن أي تقدم للحوثيين مؤقت ولا يغير الواقع الجغرافي

11/09/2026 05:37

بيان مجلس الدفاع الوطني اليمني

عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعًا برئاسة رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأصدر بيانه بعد اللقاء يوم الخميس الموافق 11 سبتمبر 2026.

أوضح المجلس أن إعادة تموضع القوات على الساحل الغربي لمحافظة تعز لا تعني قبول فرض أمر واقع بالقوة، وأن القوات الحكومية اتخذت خطوات لاستعادة المبادرة في عدة جبهات.

وأكد أن الطلب ليس من العالم خوض الحرب نيابة عن اليمن، بل تطبيق قرارات الشرعية الدولية وتقديم الدعم لحكومة البلاد.

ودعا مجلس الأمن والدول المطلة على البحر الأحمر إلى منع تحويل مضيق باب المندب والسواحل اليمنية إلى أدوات للابتزاز.

التطورات الميدانية والموقف الاستراتيجي

وشدد المجلس على أن أي تقدم ميداني يحققه الحوثيون يبقى مؤقتًا ولن يتحول إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم.

جاء هذا التأكيد وسط تطورات ميدانية متسارعة على الساحل الغربي وتقارير عن تقدم الجماعة الحوثية نحو مناطق قريبة من مضيق باب المندب.

ويكتسب الساحل الغربي أهميته الاستراتيجية لامتداده على البحر الأحمر وقربه من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية العالمية.

ناقش الاجتماع التطورات الميدانية على امتداد مسرح العمليات، في ضوء التصعيد الإرهابي للمليشيات الحوثية وتأثيره على الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي وأمن الممرات المائية.

استمع المجلس إلى تقارير وإحاطات عسكرية وأمنية حول سير العمليات في جبهات تعز ومأرب والجوف والبيضاء والضالع ومحاور أخرى، ومستوى الجاهزية القتالية، والإجراءات المتخذة لاستعادة المبادرة في عدة جبهات.

وأشاد بما حققته القوات المسلحة من انتصارات ومكاسب مهمة في جبهات مأرب والجوف والبيضاء، وبالبهلولة والثبات التي أظهرتها وإفشالها لمخططات المليشيات وتكبدها خسائر كبيرة.

ووقف المجلس أمام المستجدات الأخيرة في الساحل الغربي من محافظة تعز، بما فيها إعادة تموضع القوات هناك، وأكد أن أي تقدم ميداني عارض لا يمنح المليشيات حق فرض أمر واقع بالقوة، ولا يغير حقيقة أن المعركة ليست مجرد موقع أو مديرية أو جبهة منفصلة، بل صراع وطني شامل لاستعادة مؤسسات الدولة وفرض سيادتها على كامل التراب الوطني.

وأضاف أن أي محاولة من المليشيات لتحويل مكسب ميداني مؤقت إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم هي مجرد أوهام ستتبدد بإرادة اليمنيين وبسالة قواتهم المسلحة.

وشدد المجلس على أن المعركة الشاملة لاستعادة مؤسسات الدولة لا يمكن أن تترك جيبًا من أرض الجمهورية خارج سيادتها، ولا تسمح بتحويل أي جزء من الأراضي أو السواحل أو الجزر اليمنية إلى منصة تهدد اليمن وجيرانه والملاحة الدولية.

وأكد أن الدولة ستستمر في مسؤوليتها الدستورية والوطنية حتى إنهاء الانقلاب والتهديد الذي طال اليمن والمنطقة والعالم.

وأوضح أن عملية الردع التي بدأتها القوات المسلحة لن تقتصر على جبهة أو منطقة محددة، وستتعامل بحزم وفق التقديرات العسكرية وقواعد الاشتباك والقانون الإنساني الدولي مع مصادر التهديد وتحركات المليشيات في مختلف مسارح العمليات.

ودعا المجلس المواطنين في مناطق العمليات إلى الالتزام التام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن القوات المسلحة والسلطات المختصة، والابتعاد عن مواقع وتحركات وتجمعات ومخازن عتاد المليشيات الحوثية، حفاظًا على سلامتهم وتسهيلًا لمهام القوات في حماية المدنيين والتعامل مع مصادر التهديد.

وأبرز أن اليمن، بينما يدافع عن باب المندب وسواحله وجزائره ومياهه الإقليمية، لا يدافع عن نفسه فقط؛ بل يقف في خط الدفاع الأول عن حرية الملاحة والأمن البحري واستقرار التجارة العالمية ومصالح دول وشعوب تتجاوز حدود اليمن والمنطقة.

النداءات الدولية والالتزامات الوطنية

وحث المجتمع الدولي، وبخاصة مجلس الأمن والدول دائمة العضوية والدول المطلة على البحر الأحمر والشركاء الدوليين، على تحمل مسؤولياتهم وعدم السماح بتحويل باب المندب والسواحل والجزر اليمنية إلى أوراق ابتزاز أو منصات تهدد الملاحة والتجارة الدولية.

وجدد التأكيد على أن اليمن لا يطلب من العالم أن يخوض حربه نيابة عنه، بل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ودعم جهود الحكومة في حماية أراضيها وسيادتها ومياهها الإقليمية ومؤسساتها الوطنية.

وحمل المجلس المليشيات الحوثية المسؤولية الكاملة عن تداعيات تصعيدها الإرهابي، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واستهداف المناطق السكنية والطرق العامة والمنشآت المدنية بالقصف والقنص والطائرات المسيّرة، ونزوح آلاف المدنيين.

واعتبر أن المليشيات هي التي بدأت هذه الحرب وعليها أن تتحمل عواقب هذا الاختيار.

وأدان مجلس الدفاع الوطني بأشد العبارات الاعتداءات المتجددة للمليشيات الحوثية الإرهابية على أراضي السعودية الشقيقة.

ولاحظ أن خريطة السيطرة الميدانية في اليمن شهدت تغيرات خلال الأيام الماضية، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز الماضي بعد سنوات من الهدوء النسبي.

وسيطر الحوثيون على كامل محافظة الحديدة بعد دخولهم منطقتي حيس والخوخة، وتقدموا غرب محافظة تعز وسيطروا على مدن مطلة على البحر الأحمر مثل المخا، وصولاً إلى باب المندب.

وفي المقابل، حققت القوات الحكومية في محافظة الجوف تقدماً واقتربت من مدينة الحزم مركز المحافظة، بينما تستمر المواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع.

وأكد أن هذه التطورات تندرج ضمن موجة تصعيد أوسع يشهدها اليمن منذ عام 2022، حين بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة قبل أن يتعثر مسارها وتعود المواجهات العسكرية منذ يوليو/تموز الماضي.