إعادة افتتاح المسجد الأموي بحلب بعد عقد من التدمير

الافتتاح والتاريخ
في صباح يوم الخميس الموافق الثامن من أكتوبر 2026، أُعيد فتح المسجد الأموي الكبير في حلب بعد فترة توقف دامت ثلاثة عشر عاماً بسبب القصف الذي تعرض له خلال النزاع.
قال محافظ حلب عزام الغريب أثناء الافتتاح إن إعادة فتح بيت من بيوت الله تمثل استعادة لتراث المدينة وتذكير بمرحلة صعبة مرّت بها، مشيراً إلى أن المسجد كان دوماً مركزاً للعلم والإشعاع ومرتبطاً بثوار الحق والكرامة.
وأضاف الغريب أن المسجد منذ العهد الأموي كان جزءاً من حكاية المجد في مدينة التاريخ، واحتضن علماء ودعاة ومفكرين عبر العصور، وشهد ثورات ضد الاستبداد.
الأضرار وعملية الترميم
وفقاً لوسائل إعلام سورية، شهد المسجد أحد أشرس فترات دماره بين عامي 2012 و2016 عندما تحولت المنطقة المحيطة به إلى خط تماس مباشر بين قوات النظام السابق وفصائل المعارضة، ما أدى إلى تكرار القصف الجوي والبري الذي ألحق أضراراً جسيمة بقبته ومئذنته وأروقته، وأخرجه عن الخدمة في عام 2013.
بعد إسقاط نظام الأسد في ديسمبر 2024، بادرت مديرية الأوقاف بحلب إلى تنفيذ مشروع ترميم المسجد وفقاً لمعايير تحافظ على طابعه المعماري والتراثي، بهدف إعادته إلى سابق عهده كمكان للعبادة والطلبة والزوار.
القيمة الدينية والوطنية
يعد المسجد أحد أقدم وأهم المساجد في سوريا، إذ يعود تاريخ بنائه إلى العام 716 ميلادية بأمر من الخليفة سليمان بن عبد الملك، وقد ظل عبر القرون وجهة للمصلين والطلاب والزوار من داخل حلب وخارجها، وستستمر ذكرى الشهداء الذين سقطوا في محيطه كجزء من تاريخه.





