انفجار قذيفة غير منفجرة يقتل سبعة أفغان بمنطقة برمل ويخلف خمسة أطفال ضحايا

أسفر حادث انفجار قذيفة غير منفجرة في شرق أفغانستان عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم خمسة أطفال، بعدما استخدم جامع خردة منشاراً لتقطيع القذيفة التي عُثر عليها. جاء ذلك وفق ما صرّح به السكان والسلطات للوكالة الفرنسية يوم الثلاثاء.
تفاصيل الحادث
وقع الانفجار في مسائية يوم الاثنين في منطقة برمل بولاية بكتيكا، حيث كان جامع الخردة يفتّح القذيفة قرب منزله لإزالة المتفجرات منها قبل بيعها. وكان أطفاله يتجمعون حوله حين انفجرت القذيفة، مما أدى إلى سقوط الضحايا في حالة مروعة، حيث فقدوا أجزاءً من أطرافهم.
شهادات الشهود
أفاد يعقوب خان، البالغ من العمر أربعين عاماً وأحد أقارب الضحايا، أن القذيفة التي تم اكتشافها أُطلقت من باكستان المجاورة، غير أن التحقق من صحة هذا القول لم يتم بعد. وأضاف أن جامع الخردة كان يفتّح القذيفة قرب منزله لإزالة المتفجرات منها قبل بيعها، وأن أطفاله كانوا حاضرين في تلك اللحظة.
وقال أحد السكان، عبد الله نور، إن شدة الانفجار جعلته يظن أن طائرات حربية أسقطت قنابل. وأضاف أنه رأى الضحايا في حالة مأساوية، حيث فقدوا أطرافهم.
من جهته، صرح خير محمد بأنه هرع إلى موقع الحادث بعد سماع الانفجار، وجمع بقايا الجثث، موضحاً أن حالة الجرحى كانت سيئة للغاية، إذ فقد بعضهم أيديهم أو أرجلهم.
ردود الفعل الرسمية
أكدت الجهات الصحية والشرطة أن الانفجار أسفر عن عدد من الجرحى إلى جانب القتلى. وصدرت بياناً من قبل شرطة الولاية يحث السكان على عدم لمس أي ذخائر محتملة وإبلاغ قوات الأمن فور العثور عليها.
من جانب آخر، صرح نك بوند، رئيس قسم مكافحة الألغام في بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما)، أن شرق البلاد يسجل أعلى معدلات الضحايا نتيجة لهذه الحوادث. وأضاف في حديثه للوكالة الفرنسية أن جمع الخردة المعدنية يُعَدّ من أكثر الأنشطة خطورة في أفغانستان.
إحصاءات وإجراءات دولية
تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن المتفجرات غير المنفجرة أدت إلى مقتل 126 شخصاً وإصابة 489 آخرين في جميع أنحاء أفغانستان بين يناير 2025 وأبريل 2026. وعلى الرغم من خطر هذه المخلفات، تم تخفيض عدد الفرق المكلفة بإزالتها بنسبة 64٪ خلال العامين الماضيين نتيجة تراجع التمويل من الجهات المانحة.
وقال بوند إن انخفاض المساعدات الإنسانية عالمياً أدى إلى نفاد الأموال المتاحة للتعامل مع هذه المشكلة في أفغانستان، أو إلى توافر موارد قليلة جداً.





