الرئيسيةعربي و عالميالصراع المتصاعد في المنطقة: أمريكا، إيران،...
عربي و عالمي

الصراع المتصاعد في المنطقة: أمريكا، إيران، والحوثيون

30/07/2026 01:01

تشهد المنطقة تطورات جديدة حيث أعلنت أمريكا توقف ضرباتها العسكرية ضد إيران، بينما أعلن الحوثيون والحشد الشعبي عن انضمامهما كطرفين جديدين في الصراع المحموم، وأرسل الحشد الشعبي نيرانه باتجاه دول الخليج، وأعلن الحوثيون الحرب على السعودية مستندين إلى حجج وُصفت بالضعيفة، وكل هذه التحركات تخدم غموضا لا يزال غير واضح للكثيرين.

التصعيد الأمريكي والإيراني

تقف إيران عند مفترق طرق بين احتمال موت مفاجئ وموت بطيء، وهو ما قد يدفعها إلى خوض مغامرة جديدة تتجاوز فيها بعض الحدود سعيا لصنع واقع جغرافي جديد يخرجها من أزمتها العسكرية والداخلية، خاصة أن إغلاق المضائق لم يكن بالضرر الذي توقعه البعض على الغرب والشرق معا، بل يمكن أن يصبح أداة للتفاوض والمناورة في محاولة للنجاة وإيجاد مخرج.

موقف أمريكا والصراع

تتعامل أمريكا مع هذا الصراع بخطوات ثقيلة وردود فعل غريبة، فهي لم تنهِ الحرب بإجهازها على الضحية، nor التزمت بخيارات التهدئة التي نتجت عن توافقات كانت تقود إلى سلام يظلل المنطقة من جديد، ما أدى إلى حالة من اللاحرب واللاسلم التي تحير المحللين والمؤثرين الذين يرون فيها تباينا بين الشرق والغرب قبل أن يصبح النزاع إقليميا تديره واشنطن وفق قواعد اشتباك محددة ومحدودة.

دور الصين وروسيا

ترى الصين وروسيا أن غوص أمريكا في وحل صراع جديد يخدم مصالحهما، حيث يعيد للعالم بعضا من التوازن الذي يشبه الاستعداد العسكري الشرقي بين الغرب وروسيا، كما يعيد للشرق، الممثل بروسيا والصين، شيئا من الهيبة كقوين وازنتين لا بد أن يكون لهما أثر وتأثير في أحداث العالم.

استراتيجية أمريكا وإدارة الحرب

تسير إدارة الحرب الأمريكية وفق إيقاع بطيء يضمن لها السلامة ويضمن للح guerre سلاسة، مما يزيد المشهد توترا ويجعلها أسيرة لحالة من المتناقضات التي لا يحكمها واقع يمكن التعامل معه كحرب أو كسلام صريح.

الخليج وتحدياته

يمر الخليج العربي بثرواته وأرضه ومياهه بفترة عصيبة من تاريخه، إذ يظل رمز مغلق حتى تاريخه، ويحذو باب المندب حذوه، بينما تسعى أمريكا إلى جر العالم نحو حالة من الفوضى المضبوطة والمنضبطة وفق قواعد دقيقة تبقي المنطقة في أتون صراع يتميز بمد توترات غريبة وجزر تهدئات سرعان ما تزول وتضمحل.

النفط الأمريكي ومصلحة الاستراتيجية

نقطة أخيرة هي أن نفط الخليج وغازه لم يعدا ذات الأهمية التي كانا عليها لأمريكا قبل عقود عديدة، فالبدائل وإن كانت مكلفة تظل خيارا استراتيجيا يدفع السياسات الأمريكية نحو التطرف، ولا يقف الأمر عند دور المتفرج بل يتحول إلى موقف من يشعل النيران في مكانه وزمانه ليحرق الآخرين أولا ويضيء لنفسه مساحة مهمة من أراضيه، مما يجعله يبدو أكثر انتهازية وربما عنفا.

إيران والخليج ومستقبل الزعامة

إيران تصبح ضحية لطموحات جاوزت سقف مكانها وإمكاناتها، بينما يبقى الخليج بنفطه وغازه وأمنه واستقراره مطمعا لكثيرين لا يسرهم رؤيته متعافيا في نفسه وكترياق لجيرانه وأصدقائه، أما أمريكا فتبدو أمام مفترق سياسات جديدة أكثر صلفا وتعقيدا مما كانت عليه، فهي وإن كانت تستعرض قوتها في الخليج فإن عينها وقلبها متجهان نحو الشرق مع الصين التي أصبحت الخطر الحقيقي المزعج للAmericans، وهذا ما يجعلهم موجودين اليوم في الخليج تحسبا لغد في الشرق، حيث تثبت الصين يوما بعد يوم أنها خيار الجغرافيا والتاريخ لزعامة العالم القادم، خلفا لأمريكا اليوم كزعيم للعالم الجديد.