الرئيسيةعربي و عالميمطار اللاذقية الدولي يعود إلى الإدارة...
عربي و عالمي

مطار اللاذقية الدولي يعود إلى الإدارة السورية بعد مذكرة تفاهم مع روسيا

09/08/2026 14:02

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، الأحد 9 أغسطس 2026، استلامها مطار اللاذقية الدولي الواقع غرب البلاد، وذلك بعد التوصل إلى مذكرة تفاهم حول إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري ونقل إدارة المنشآت المدنية إلى الدولة السورية.

تسلم رسمي للمطار

وفي تدوينة نشرها على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، قال رئيس الهيئة عمر الحصري إن الهيئة “تسلمت اليوم مطار اللاذقية الدولي، في خطوة مهمة ضمن مسار استعادة وتشغيل المطارات السورية وإعادتها إلى منظومة الطيران المدني الوطني”.

وجاء هذا التسلم بعد إعلان إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية والمغتربين، في وقت سابق من اليوم نفسه، عن التوصل إلى مذكرة تفاهم بشأن الوجود الروسي في سوريا، بعد مفاوضات ومباحثات مكثفة قادتها الوزارة واستمرت عامًا ونصف العام.

تفاصيل مذكرة التفاهم

وأوضحت الوزارة أن المذكرة تنص على الشروع في إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس.

وأعرب الحصري عن شكره لوزارة الخارجية ووزيرها أسعد الشيباني على “الجهود الدبلوماسية الكبيرة والمتواصلة التي أسهمت في الوصول إلى هذه الخطوة، وعلى التنسيق والتعاون الوثيق مع الهيئة طوال الفترة الماضية”.

خطوات التقييم وإعادة التأهيل

وأكد الحصري أن الفرق الفنية المختصة التابعة للهيئة بدأت أعمال التقييم الفني والتشغيلي للمطار ومرافقه وأنظمته، تمهيدًا لإعداد خطة شاملة لإعادة التأهيل ورفع الجاهزية، بما يسمح بإعادة تشغيله واستقبال الرحلات الجوية وفق معايير السلامة والتشغيل المعتمدة.

خلفية تاريخية

ويأتي هذا التسلم في إطار مساعي السلطات السورية لاستعادة إدارة مرافقها الحيوية وإنهاء الطابع العسكري الأجنبي لبعض المنشآت، بعد أن خضع المطار لسيطرة وإدارة الجيش الروسي بشكل شبه كامل منذ أواخر عام 2015، تحت اسم “قاعدة حميميم”.

وكان ذلك بموجب اتفاقية أبرمت مع النظام السابق، أتاحت لموسكو استخدام المطار مجانًا ولفترة غير محددة كمقر رئيسي لعملياتها الجوية، مما قلص دوره كمطار مدني سوري.

يذكر أن روسيا دعمت نظام بشار الأسد عسكريًا وسياسيًا خلال الحرب التي شهدتها البلاد بين عامي 2011 و2024، وفي 8 ديسمبر 2024 دخلت فصائل الثورة السورية العاصمة دمشق وأعلنت إسقاط نظام الأسد، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد في البلاد.