فيدان: استقرار سوريا والعراق يفتح باب التنمية لشعوب المنطقة

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الجمعة 11 سبتمبر 2026، أن تحقيق السلام الكامل في سوريا والعراق سيمهد الطريق أمام شعوب ودول المنطقة للمضي قدمًا في ظل الأمن والازدهار المشترك.
تصريحات فيدان في لقاء مئوية تركيا
جاءت تصريحات فيدان خلال مشاركته في فعالية “لقاءات مئوية تركيا” التي استضافها مقر حزب العدالة والتنمية في ولاية ديار بكر بجنوب شرق تركيا، وذلك عقب جولة تفقدية للولاية.
وأشار وزير الخارجية إلى الإمكانات الاقتصادية والزراعية الهائلة التي تزخر بها ديار بكر، وعلاقاتها التاريخية والاقتصادية الوثيقة مع العراق وسوريا والحوض الثقافي والاقتصادي الأوسع للمنطقة.
ديار بكر بوابة اقتصادية نحو الإقليم
وقال فيدان: “تمتلك ديار بكر إمكانات اقتصادية مذهلة، ليس فقط هي، بل إن موقعها الجغرافي جعلها مرتبطة تاريخيًا بعلاقات متينة جدًا مع العراق وسوريا والحوض الثقافي والاقتصادي هنا”.
وأضاف: “وعندما يسود الاستقرار السياسي والسلام والطمأنينة، ليس في تركيا فحسب بل في سوريا والعراق أيضًا، سنشهد نهضة اقتصادية هائلة في هذه المنطقة، بفضل الإصلاحات الداخلية التي قمنا بها والتعاون الإقليمي”.
منطقة بلا إرهاب لتحقيق التنمية
وشدد فيدان على أن ديار بكر والمنطقة بأكملها ستصل إلى المكانة الاقتصادية التي تستحقها، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على معالجة المشاكل داخل تركيا، بل يشمل بناء نظام إقليمي يضع حدًا للعنف السياسي ويحقق الاستقرار في سوريا والعراق، في إطار رؤية “منطقة بلا إرهاب”. وتأتي هذه التصريحات ضمن مسار “تركيا بلا إرهاب” الذي تستهدفه أنقرة لتفكيك تنظيم “بي كي كي” الإرهابي وفروعه، وتعزيز الأمن والتنمية على الصعيدين المحلي والإقليمي.
وأكد أن المستثمرين من داخل تركيا وخارجها سيتوجهون للاستثمار في المنطقة حال تحقق الاستقرار المنشود.
أربعون عاماً من المعاناة
وأشار فيدان إلى أن المنطقة عانت على مدى أربعين عامًا من الحروب والصراعات الدموية والإرهاب في العراق وسوريا وأجزاء من تركيا، مما أعاق تدفق الاقتصاد والاستثمارات وجهود التنمية.
ولفت إلى أن حكومات حزب العدالة والتنمية، منذ توليها الحكم عام 2002، عملت على حل مشاكل البنية التحتية في المنطقة.
وذكر أنه أجرى مؤخرًا جولة برية شملت ولايات موش وبنغول وألازيغ وملاطية لمراقبة التطور العمراني وشبكات الطرق والمجمعات السكنية، مقارنة بما كانت عليه الأوضاع قبل 25 عامًا. وقال: “الوضع الحالي مختلف بشكل لا يُصدق عن قبل 25 عامًا؛ هناك طرق مزدوجة، ولم نعد نرى بيوتًا طينية”. وأوضح أن حالة المساكن والطرق والبنية التحتية هي مؤشر على النمو الاقتصادي.
واختتم فيدان قوله: “عندما يسود السلام في سوريا – وأعني سوريا بأكملها – وعندما يسود السلام في العراق بأكمله، فإن جميع شعوب ودول المنطقة ستواصل تقدمها في إطار من السلام والتنمية. ونحن بحاجة ماسة إلى ذلك”.





