الحوثيون يشنون 6 موجات هجومية بالصواريخ والمسيرات على الساحل الغربي لليمن

شهدت السواحل الغربية لليمن، الأحد، واحدة من أشرس الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي منذ عودة التصعيد مع القوات الحكومية قبل أيام، مخلفةً وراءها عدداً من القتلى والجرحى إلى جانب خسائر مادية فادحة.
حصيلة القتلى والمصابين
أفادت مصادر يمنية بأن الهجمات أسفرت عن مقتل 8 عسكريين على الأقل، فيما أعلنت وزارة الصحة اليمنية رسمياً سقوط 7 مدنيين وإصابة 30 آخرين.
6 موجات هجومية متتالية
وبحسب مصادر محلية، أطلق الحوثيون 6 موجات هجومية متتالية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة المفخخة، استهدفت مناطق متفرقة في المخا والخوخة وجزر تقع جنوب البحر الأحمر. وركزت الجماعة هجماتها على ميناء مدينة المخا غرب اليمن، مستخدمة المسيرات وزورقاً مفخخاً، كما قصفت مساكن تابعة لموظفي المستشفى السعودي الميداني ومناطق مجاورة للمدينة، وفقاً لمصادر سكاي نيوز عربية.
إلى ذلك، تعرضت مدينة الخوخة جنوب محافظة الحديدة لقصف كثيف، وأكدت مصادر يمنية نجاة محافظ الحديدة الحسن طاهر بعد استهداف مقر إقامته في المدينة.
من جهتها، أفادت مصادر سكاي نيوز عربية بأن القوات الحكومية تمكنت من تدمير 11 طائرة مسيرة مفخخة أطلقتها الجماعة باتجاه المخا أثناء التصدي للهجمات. كما أكد مدير ميناء المخا وقوع خسائر مادية جسيمة نتيجة القصف الذي طال منشآت مدنية في الميناء.
وقد تبنت جماعة الحوثي مسؤولية الهجمات على المخا، زاعمة أنها استهدفت مخازن أسلحة رداً على “التحشيدات” وتعزيز القوات الحكومية بالمعدات.
إدانات واستنفار رسمي
في رد فعل رسمي، أعلنت وزارة النقل في الحكومة اليمنية، الأحد، رفع مستوى الجاهزية في جميع قطاعات النقل وتعزيز إجراءات الطوارئ ووضع خطط بديلة للتعامل مع أي تداعيات للتصعيد عقب الهجوم على ميناء المخا. كما نددت وزارة الصحة اليمنية بالهجوم الذي استهدف المستشفى السعودي الميداني في المخا.
دعوة دولية لمواجهة التهديد الحوثي
وفي العاصمة السعودية الرياض، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى الانتقال من سياسة احتواء التهديد الحوثي إلى معالجة مصادره وأدواته، محذراً من خطورة استمرار امتلاك الجماعة قدرات صاروخية وطائرات مسيرة تهدد المنشآت الحيوية والممرات البحرية. وأوضح العليمي، خلال لقائه الأحد مع القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن نيل هوب، أن التصعيد الأخير – ومنه استهداف ميناء المخا – يؤكد أن الميليشيات الحوثية تمضي في حرب ممنهجة تستهدف مقدرات الشعب اليمني وشرايين حياته ومنافذه الاقتصادية.
ويعد الهجوم الحوثي الأخير الأكبر ضمن التصعيد الحالي، منذ هجوم الخميس الماضي الذي أسفر عن مقتل 58 عنصراً من القوات الحكومية اليمنية في محافظتي مأرب وحضرموت، جراء استهدافهم بالصواريخ والمسيرات.





