غروندبرغ: حل النزاع في اليمن يتطلب مساراً سياسياً موثوقاً

تحذير من الاعتماد على المكاسب العسكرية
قال المبعوث الخاص هانس غروندبرغ خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي إن الانتصارات التي تتحقق في ميدان القتال لا يمكن أن تحل مكان المفاوضات الضرورية لإنهاء النزاع، وشدد على أن الضغط العسكري قد يعزز النفوذ السياسي لكنه لا يغني عن العمل الدبلوماسي.
تصاعد العنف وتأثيره على المدنيين
أوضح أن اليمن عاد إلى حرب واسعة النطاق خلال الأسابيع القليلة الماضية، مع اشتباكات تمتد إلى جبهات متعددة، بما في ذلك الغارات الجوية والقتال في تعز ولحج ومأرب والجوف وحجة. وأشار إلى أن المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، يعانون مجدداً من تبعات تصاعد العنف، بينما يصنّف صندوق النقد الدولي اليمن أفقر دولة في العالم.
هجمات الحوثيين على السعودية ودعوات لوقفها
أدان غروندبرغ هجمات جماعة الحوثي على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة في السعودية، مشيراً إلى استهداف مطار أبها الدولي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، ما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين. وجدد دعوته لأنصار الله لوقف هذه الهجمات، موكداً تضامنه مع الأمين العام أنطونيو غوتيريش في الإدانة.
تهديدات الملاحة في البحر الأحمر والجهود الإقليمية
لفت إلى أن ما يهدده الحوثيون من استهداف للسفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر يضعف حرية الملاحة أمام جميع الدول، وتتداخل هذه التهديدات مع النزاع الأوسع حول السيطرة على طرق التجارة البحرية والضغوط على سوق الطاقة. وأكد أن الأمن الإقليمي وحرية الملاحة وحماية التجارة الدولية هي مشروعات مشروعة يجب معالجتها بالتوازي مع أي انخراط دولي في اليمن يراعي واقع البلاد واحتياجات شعبها.
ملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين
رحب المبعوث بإفراج الحوثيين عن أحد موظفي المنظمة الدولية، معتبراً ذلك خطوة إيجابية، لكنه أكد أن 72 موظفاً أممياً ما زالوا محتجزين دون تحقيق تقدم ملموس نحو إطلاق سراحهم، وأن بعضهم يواجه مشكلات صحية خطيرة، مشدداً على استمرار الجهود للإفراج غير المشروط عن جميع المحتجزين.
الدعوة لمسار سياسي موثوق
شدد غروندبرغ على أن أي عملية سياسية ذات مصداقية يجب أن تعالج الأسباب الجذرية للنزاع، وتستند إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتبنى على المفاوضات السابقة، ويمكن أن تسهم في استقرار إقليمي. وحذر من أن غياب مثل هذه العملية سيؤدي إلى عودة النزاع مراراً وتعميق التوترات الإقليمية وتهديد الاستقرار على نطاق أوسع.
التطورات الميدانية الأخيرة
ذكر أن الحكومة اليمنية نفذت هجوماً مضاداً واسع النطاق في أوائل الأسبوع واستعادت سيطرة على مناطق حول باب المندب، بينما استمر القتال العنيف في المرتفعات الغربية والجنوبية لتعز وامتد إلى لحج. وفي وقت سابق أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي انطلاق عملية «فجر اليمن» بهدف استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين.





