الرئيسيةعربي و عالميلجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس تُقرّ مشروع...
عربي و عالمي

لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس تُقرّ مشروع قانون لتكثيف العقوبات الأمريكية على أطراف النزاع في السودان

10/06/2026 17:02

أقرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مشروع قانون يحمل اسم “الانخراط الأميركي في السلام في السودان”، وهو يحدد خطوات جديدة لفرض عقوبات على قيادات “قوات الدعم السريع” والجيش السوداني المتورطين في جرائم حرب أو انتهاكات لحقوق الإنسان أو عرقلة وصول المساعدات.

تصويت وإجماع داخل اللجنة

تمت المصادقة على المشروع بأغلبية واسعة، حيث صوت 34 نائباً بالموافقة مقابل 4 أصوات معارضة فقط. وقد أوصت الوثيقة الإدارة الأمريكية بضم “قوات الدعم السريع” إلى قوائم الإرهاب بعد أن أجرت وزارتي الخارجية والخزانة مراجعة شاملة لتقييم ما إذا كانت هذه الفصائل تستوفي معايير الإدراج وفقاً لنظام العقوبات الأمريكي (SDGT).

تفاصيل العقوبات المقترحة

يطلب المشروع من الإدارة الأمريكية تحديد الأفراد والكيانات المرتبطة بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب وعرقلة المساعدات، ثم فرض عقوبات تشمل تجميد الأصول، وفرض قيود على التأشيرات، وقطع المعاملات المالية. كما يتضمن النص العقوبات على أفراد عائلات المسؤولين المتورطين. بالإضافة إلى ذلك، يطالب النص بفرض قيود على الجهات الأجنبية التي تنتهك حظر الأسلحة الأممي المفروض على دارفور، ويقترح توسيع هذا الحظر ليشمل جميع أنحاء السودان.

استراتيجية أمريكية شاملة

يلزم المشروع الإدارة بتقديم خطة متكاملة تتضمن وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم عملية سياسية تؤدي إلى حكومة مدنية. كما يمدد مدة ولاية المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان من سنتين إلى خمس سنوات، مع تخصيص ميزانية سنوية قدرها أربعة ملايين دولار لمكتب المبعوث.

جداول زمنية ومهام محددة

يمنح النص الإدارة مهلة تسعين يوماً لتحديد المتورطين في جرائم الحرب وعرقلة المساعدات، ثم ستة عشر يوماً إضافية لفرض العقوبات، ويطلب تقديم الاستراتيجية الشاملة خلال مائة وعشرين يوماً من تاريخ الإقرار.

قامت اللجنة بحذف بند كان يطالب الإدارة باستعمال نفوذها في الأمم المتحدة للضغط من أجل حماية المدنيين وتوسيع حظر السلاح على السودان، كما أُزيل بند آخر كان يدعو إلى نزع الشرعية عن تمثيل الحكومة السودانية الحالية في المؤسسات الدولية حتى يتم الانتقال إلى حكم مدني.

تصريحات المسؤولين

أشار كبير الديمقراطيين في اللجنة، غريغوري ميكس، إلى أن المشروع يتبنى “مقاربة شاملة” عبر فرض عقوبات جديدة على المسؤولين عن الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، وكذلك على من ينتهكون حظر السلاح في دارفور، مشدداً على إلزام الرئيس بوضع استراتيجية خاصة بالسودان. وأوضح ميكس أن هذه الإجراءات ستعزز حماية المدنيين، وتضمن وصول المساعدات، وتدعم مشاركة النساء والشباب في بناء الاستقرار.

وأضاف ميكس خلال الجلسة أن الدعم الخارجي لـ”قوات الدعم السريع” والجيش السوداني يظل عاملًا رئيسيًا في استمرار النزاع، معربًا عن أمله في تعاون أعضاء اللجنة من جميع الأحزاب لمعالجة القضية. وأكد أن السودان يحتل أولوية في جدول الأعمال الأمريكي، داعيًا إلى مزيد من الضغط لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

من جانبه، أشاد رئيس اللجنة، براين ماست، بجهود إدارة ترامب وكبير المستشارين للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، في محاولة حل الأزمة السودانية، مؤكدًا أن المشروع سيزود الإدارة بأدوات إضافية. وتعجب ماست من قلة الاحتجاجات الجامعية في الولايات المتحدة حيال الأزمة، معتبرًا إياها أزمة إنسانية خطيرة تستحق انتباهًا أوسع.

سيتم الآن تحويل المشروع إلى مجلس النواب لتصويته، ولن يصبح ساريًا إلا بعد اعتماده في مجلسي الشيوخ والنواب وإرساله إلى البيت الأبيض لتوقيع الرئيس.