الرئيسيةعربي و عالمينظام التعرّف الرقمي يقود الاستخبارات التركية...
عربي و عالمي

نظام التعرّف الرقمي يقود الاستخبارات التركية لاعتقال متهم بمحاولة اغتيال أردوغان

02/08/2026 08:52

أسهم نظام التعرف على الوجوه التابع لجهاز الاستخبارات التركي في الإطاحة بالضابط الطيار السابق بوركاي قره تبه، المتهم بالضلوع في محاولة اغتيال الرئيس رجب طيب أردوغان إبان الانقلاب الفاشل الذي وقع في 15 يوليو/تموز 2016، وذلك بعد نحو عقد من الاختباء.

عملية الإلقاء القبض في أفيون قره حصار

أعلنت وزارة الداخلية التركية، السبت 2 أغسطس 2026، أن فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن ولاية أفيون قره حصار تمكنت من اعتقال قره تبه، بعد تحديد مكان اختبائه في هذه الولاية الواقعة غرب البلاد. وكان المطلوب قد اختفى عن الأنظار منذ محاولة الانقلاب التي نفذتها عناصر من الجيش تابعة لتنظيم “غولن” الإرهابي.

دور كاميرات المراقبة ونظام التعرّف

أفادت مصادر أمنية بأن شبكة كاميرات المراقبة المنتشرة في أرجاء ولاية أفيون قره حصار، إلى جانب نظام التعرف على الوجوه، لعبت دوراً محورياً في تعقب قره تبه. وأوضحت المصادر أن النظام رصد في 14 مارس/آذار الماضي شخصاً ظهر في تسجيل لإحدى الكاميرات بالقرب من متنزه “أنيت بارك” وسط المدينة، حيث بلغت نسبة التطابق مع بيانات الطيار السابق 77%، مما دفع الأجهزة إلى وضعه تحت المراقبة المستمرة.

وخلال نحو أربعة أشهر، ظهر قره تبه في 14 تسجيلاً من كاميرات مراقبة موزعة على مناطق مختلفة من المدينة، إذ تراوحت نسب التطابق التي سجلها النظام بين 65% و83%. وأشارت المصادر إلى أن المطلوب كان يحاول إخفاء هويته بتغيير قصة شعره ولحيته وارتداء قبعات وأغطية للرأس، إلا أن النظام الرقمي تمكن من تتبعه.

الاعتقال عبر عملية مشتركة

بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة، تمكنت السلطات من تحديد المنزل الذي كان يختبئ فيه، لتنفذ بعدها عملية مشتركة بين جهاز الاستخبارات والمديرية العامة للأمن ومديريتي أمن ولايتي أفيون قره حصار وأسكي شهير، أسفرت عن إلقاء القبض عليه.

يُذكر أن قره تبه كان مطلوباً أيضاً بموجب مذكرة حمراء دولية، وكان من ضمن فريق محاولة اغتيال الرئيس أردوغان في منطقة مرمريس بولاية موغلا، قبل أن يُفصل من الخدمة العسكرية لاحقاً.

استخدام النظام في جرائم أخرى

أكدت المصادر الأمنية أن نظام التعرف على الوجوه التابع للاستخبارات التركية لا يقتصر استخدامه على قضايا الإرهاب فحسب، بل يُوظَّف بفاعلية أيضاً في تعقب المطلوبين في قضايا الجريمة المنظمة وجرائم المخدرات والاحتيال.

جدير بالذكر أن تركيا شهدت في منتصف يوليو/تموز 2016 محاولة انقلاب دبرتها عناصر من الجيش موالية لتنظيم غولن الإرهابي، سعت خلالها إلى السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية. وتحتفل الحكومة التركية في 15 يوليو من كل عام بـ”يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية”، إحياءً لذكرى 253 شهيداً سقطوا أثناء التصدي للمحاولة الانقلابية.