وزيرا خارجية عُمان والجزائر يتبادلان الرؤى حول تهدئة الأوضاع الإقليمية

أجرى وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، يوم الخميس الموافق 10 سبتمبر 2026، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الجزائري أحمد عطاف، الذي يشغل منصب وزير الدولة ووزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية. وجرى خلال المكالمة استعراض التطورات الإقليمية والسبل الكفيلة بخفض حدة التوتر ودعم الحلول السياسية.
اتصال هاتفي لبحث العلاقات الثنائية
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية العمانية، فإن الاتصال تناول العلاقات بين سلطنة عمان والجزائر، وسبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين، بالإضافة إلى مواصلة التشاور والتنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
التأكيد على ضبط النفس والحوار
وأوضحت الوزارة أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن المستجدات الإقليمية، وأكدا على “أهمية تغليب الحكمة وضبط النفس، ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض حدة التوتر وتهيئة الظروف للحوار والحلول السياسية، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها”. ولم يكشف البيان العماني عن الملفات الإقليمية المحددة التي جرى تناولها خلال الاتصال.
قطيعة دبلوماسية بين الجزائر والإمارات
يأتي هذا الاتصال في اليوم ذاته الذي أعلنت فيه الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات، في ظل توتر متصاعد بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة. غير أن البيان العماني لم يربط بين الاتصال وهذا التطور. وكانت وزارة الخارجية الجزائرية قد أعلنت في وقت سابق من الخميس قطع العلاقات الدبلوماسية مع أبوظبي، وأمهلت سفير الإمارات 48 ساعة للامتثال للقرار. وأرجعت الجزائر هذه الخطوة إلى “استنفاد جميع السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية”، متهمة الإمارات بما وصفته بـ”تصرفات استفزازية أو عدائية” دون تحديد طبيعتها.
رد فعل إماراتي حذر
وفي أول تعليق إماراتي، قال أنور قرقاش، مستشار رئيس الإمارات، إن العلاقات الدبلوماسية “تُدار بالعقل والتواصل ووضوح المصالح”، مشيراً إلى أن الدبلوماسية الناجحة تقوم على “وضوح المواقف وحسن إدارة المصالح والاختلافات”. وتجدر الإشارة إلى أن التوتر بين الجزائر والإمارات كان قد تصاعد خلال الأشهر الأخيرة، حيث أعلنت السلطات الجزائرية في فبراير/ شباط الماضي بدء إجراءات إلغاء الاتفاقية المتعلقة بالخدمات الجوية بين البلدين.





