تركيا تؤكد ضرورة تسليم أسلحة "قسد" للجيش السوري وترفض اقتراح قبرص المتحيز

تصريح وزارة الدفاع التركية حول تسليم أسلحة “قسد” للجيش السوري
أكدت وزارة الدفاع التركية أنها تراقب عن كثب عملية حل التنظيم واندماجه في إطار تعزيز وحدة الأراضي السورية ومفهوم “دولة واحدة، جيش واحد”. وأوضحت أن تسليم الأسلحة والمركبات العسكرية التي خلفها النظام السابق أو التي قدمتها أطراف دولية بذريعة مكافحة الإرهاب إلى الجيش السوري يسهم في سير العملية بشكل سليم.
إعلان حل “قسد” ودمجها في مؤسسات الدولة السورية
في 25 أغسطس/آب الفائت، أعلن قائد تنظيم “قسد” المنحل مظلوم عبدي خلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب بالعاصمة دمشق حل التنظيم واندماجه “الكامل” في مؤسسات الدولة السورية.
رد تركيا على ادعاءات قبرص والاقتراح الأوروبي
في سياق منفصل، شددت الوزارة على رفضها الشديد للادعاءات التي لا تستند إلى أي أساس بحق القوات المسلحة التركية وعملية السلام العسكرية التركية في قبرص عام 1974، التي أنقذت القبارصة الأتراك من المجازر. واعتبرت توصية لجنة حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في البرلمان الأوروبي بتخصيص موارد لمشروع نصب تذكاري مزعوم لإدارة جنوب قبرص الرومية يستهدف القوات المسلحة التركية مثالا على نهج منحاز يهدف إلى تحريف الحقائق التاريخية. وأضافت أن اعتماد الاتحاد الأوروبي ومؤسساته على الادعاءات والخطابات الأحادية الجانب لإدارة جنوب قبرص الرومية، مع تجاهل الهجمات التي تعرض لها القبارصة الأتراك بين عامي 1963 و1974 والأعمال اللاإنسانية التي ارتكبتها منظمة إيوكا الإرهابية، لا يسهم في حل القضية القبرصية. ودعت إلى تبني موقف عادل ومحايد في ضوء الحقائق التاريخية، مؤكدة أن القوات المسلحة التركية ظلت لأكثر من خمسين عاما ضامنا للسلام والاستقرار في الجزيرة وأنها ستستجيب بشكل ضروري لأي موقف عدائي يستهدف أمن القبارصة الأتراك.
وتحتفل جمهورية شمال قبرص التركية بـ”عيد السلام والحرية” الموافق 20 يوليو/تموز من كل عام، ذكرى انطلاق “عملية السلام” العسكرية التي نفذتها تركيا في الجزيرة بالعام 1974. وفي ذلك التاريخ أطلقت تركيا العملية العسكرية في الجزيرة إثر انقلاب عسكري قاده نيكوس سامبسون ضد الرئيس القبرصي مكاريوس الثالث في 15 من الشهر نفسه، بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان، بينما استهدفت المجموعات المسلحة الرومية سكان الجزيرة الأتراك. وبدأ الجيش التركي عملية عسكرية ثانية في 14 أغسطس/آب 1974، ونجحت العمليتان في تحقيق أهدافهما، وأبرمت اتفاقية تبادل للأسرى بين الجانبين في 16 سبتمبر/أيلول من العام ذاته. وفي 13 فبراير/شباط 1975 تم تأسيس “دولة قبرص التركية الاتحادية” في الشطر الشمالي من الجزيرة، وانتخاب الراحل رؤوف دنكطاش رئيسا للبلاد التي باتت تعرف لاحقا باسم جمهورية شمال قبرص التركية.





