الرئيسيةعربي و عالميالسلطات السورية تؤمن عودة أكثر من...
عربي و عالمي

السلطات السورية تؤمن عودة أكثر من 400 عائلة إلى ريف رأس العين بعد أحداث شغب

11/08/2026 11:49

إعلان العودة الآمنة

أفادت السلطات السورية، يوم الثلاثاء الموافق 11 أغسطس 2026، بأنها نجحت في تأمين عودة أكثر من 400 عائلة إلى ريف مدينة رأس العين الواقعة في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد. وجاء هذا الإجراء بعد أن شهدت المنطقة أحداث شغب أدت إلى تعطيل عودة الأهالي إلى منازلهم.

تفاصيل أحداث الشغب والإجراءات الأمنية

وفي اليوم السابق، الاثنين، أعلن نائب مدير قوى الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل، عن توقيف عدد من الأشخاص المتورطين في الاعتداءات والأعمال التخريبية التي استهدفت الأهالي العائدين إلى رأس العين. وأشار خليل إلى تعليق رحلات العودة إلى المدينة بشكل مؤقت بهدف الحفاظ على سلامة المدنيين، على أن تُستأنف فور استقرار الأوضاع.

ونقلت قناة “الإخبارية” السورية الرسمية، الاثنين، عن قيادة الأمن الداخلي في الحسكة قولها إن وحداتها تدخلت لفض مشاجرة نشبت في مدينة رأس العين بعد عودة بعض العائلات إلى منازلها دون تنسيق مسبق، مما أدى إلى خلاف مع القاطنين الحاليين في تلك المنازل.

ونفت قيادة الأمن الداخلي صحة الأنباء التي تداولتها بعض المصادر حول تدخل عائلات مهجرة من غويران أو مدينة الحسكة لمنع العائدين من دخول منازلهم، مؤكدة أن هذه الروايات غير صحيحة.

تصريحات المسؤولين حول حق العودة

تأتي هذه التطورات في إطار مساعي السلطات لإتمام ملف عودة المهجرين من أبناء محافظة الحسكة إلى ديارهم بعد تهجير قسري استمر لسنوات، وذلك تنفيذاً للاتفاق الذي وقعته الحكومة السورية مع تنظيم “قسد” في 29 ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، والذي ينص على دمج التنظيم في المؤسسات الحكومية والرسمية.

ونقلت مديرية إعلام الحسكة عن نائب المحافظ أحمد الهلالي تأكيده أن “حق العودة إلى الأرض والبيت حق أصيل تكفله الدولة لكل مواطن سوري، وهذه العودة يجب أن تكون آمنة وكريمة، بعيداً عن الفوضى أو التمييز أو الإقصاء”.

وأضاف الهلالي أن “أكثر من 400 عائلة عادت إلى ريف رأس العين بعد اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة، بالتزامن مع أعمال إزالة الألغام ومخلفات الحرب وفتح الطرق الرئيسية”، مشدداً على أن عمليات المسح وإزالة المخلفات الحربية لا تزال مستمرة في عدة مناطق تمهيداً لعودة المزيد من الأهالي.

رفض الفتنة واستمرار جهود الإزالة

وشدد نائب المحافظ على أن ما شهدته مدينتا رأس العين والحسكة من “أعمال شغب وتكسير واعتداءات وإثارة للفتنة تصرف مدان ومرفوض بشكل قاطع”. وأوضح أن الجهات المختصة بدأت باتخاذ الإجراءات القانونية بحق مثيري الشغب، مؤكداً أنه “لن يكون هناك أي تساهل مع من يحاول إشعال الفتنة أو تهديد السلم الأهلي”.

وأكد الهلالي أن الحسكة “لن تكون ساحة للفتنة وأن العمل سيتواصل من أجل حماية أمن سكانها ووحدتهم وسلامهم الأهلي، وضمان عودة الراغبين إلى مناطقهم بصورة آمنة وكريمة”.

وفي السياق ذاته، أفادت قناة “الإخبارية” السورية، الاثنين، بانطلاق أولى دفعات عودة المهجرين من مدينة الحسكة إلى مدينة رأس العين وقراها في ريف المحافظة، بعد سنوات من النزوح، موضحة أن القافلة تضم أكثر من 400 عائلة من أهالي رأس العين الذين كانوا يقيمون في مخيمات بمدينة الحسكة.