الرئيسية›عربي و عالمي›لقاء الشيباني وصدام حفتر في بنغازي...
عربي و عالمي

لقاء الشيباني وصدام حفتر في بنغازي يتناول افتتاح القنصلية وملفات أمنية

11/10/2026 15:17

لقاء في بنغازي لبحث التعاون والقنصلية

عُقد في مدينة بنغازي لقاء جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونائب قائد الجيش في شرق ليبيا صدام حفتر، وذلك يوم الأحد. وتركزت المباحثات حول فتح قنصلية سورية في بنغازي، بالإضافة إلى قضايا أمنية مشتركة وملف السوريين المفقودين في ليبيا.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية، نُشر على منصة “إكس” التابعة لشركة إكس الأمريكية، بأن اللقاء ضم أيضاً رئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري اللواء عبد القادر طحان برفقة الشيباني، في حين حضر صدام خليفة حفتر بصفته نائباً لقائد الجيش.

وأشار البيان إلى أن المحادثات ركزت على تعزيز التعاون في مجالات ذات اهتمام مشترك، مع التركيز بشكل خاص على “افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي”.

كما تطرقت المناقشات، وفقاً للبيان، إلى “عدد من الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، فضلاً عن متابعة أوضاع المواطنين السوريين المفقودين في ليبيا”.

ولم يكشف البيان عن جدول زمني محدد لافتتاح القنصلية، أو طبيعة الملفات الأمنية التي جرى تناولها، كما لم يقدم أي تفاصيل تتعلق بأعداد المفقودين السوريين أو نتائج الجهود الرامية إلى معرفة مصيرهم.

زيارة رسمية في سياق دبلوماسي متجدد

وكان الشيباني قد وصل إلى بنغازي في وقت سابق من يوم الأحد في زيارة رسمية لم تُحدد مدتها، بهدف عقد لقاءات مع مسؤولين ليبيين، وذلك بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وتأتي هذه الزيارة بعد نحو ستة أسابيع من إعادة افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، والذي جرى في 30 أغسطس 2026، بعد انقطاع دبلوماسي استمر لأكثر من 14 عاماً.

وشارك الشيباني حينها في حفل إعادة افتتاح السفارة بحضور مسؤولين من حكومة الوحدة الوطنية الليبية، من بينهم الطاهر الباعور، المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

وفي اليوم نفسه، قام الشيباني والباعور بتوقيع اتفاقية تهدف إلى تفعيل وتعديل الاتفاقية السابقة الخاصة باللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وذلك من أجل تطوير التعاون الثنائي بين سوريا وليبيا.

الجالية السورية وملف المفقودين

وتشير تقديرات وكالة “سانا” إلى أن أعداد أفراد الجالية السورية في ليبيا تبلغ حوالي 200 ألف مواطن، يتوزعون في عدة مدن، أبرزها طرابلس وبنغازي.

وكانت وزارة الخارجية السورية قد أعلنت في أكتوبر 2025 أن خطتها لإعادة تفعيل التمثيل الدبلوماسي في ليبيا تتضمن مرحلتين، أولاهما افتتاح السفارة في طرابلس، تليها مرحلة افتتاح القنصلية في بنغازي.

وأوضحت الوزارة في ذلك الوقت أن وفداً تقنياً قام بتقديم خدمات قنصلية للسوريين في كل من طرابلس وبنغازي، تضمنت تمديد وثائق السفر وإصدار تذاكر مرور للراغبين في العودة إلى سوريا.

وفيما يخص ملف المفقودين، أكد وفد الوزارة سابقاً أن هذا الملف يعد من بين أكثر الملفات تعقيداً، ويمثل جرحاً عميقاً لعائلاتهم، وأكد أن الحكومة السورية ستعمل بكل جهد بالتعاون مع السلطات الليبية للكشف عن مصيرهم.

وفي إطار الجهود المبذولة، قامت وزارة الخارجية السورية في أبريل 2026، وبالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، بإطلاق نافذة إلكترونية مخصصة لتوثيق بلاغات السوريين المفقودين والموقوفين خارج البلاد.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات شاملة حول أوضاعهم، ومتابعة قضاياهم العالقة عبر القنوات الدبلوماسية مع الدول المعنية.