الشرع يدعو مجلس الشعب الجديد إلى مسؤولية بناء الوطن

خطاب الرئيس أمام الجلسة الأولى
في 12 يوليو 2026، صرح الرئيس السوري أحمد الشرع خلال افتتاح أولى جلسات مجلس الشعب الجديد بأن بلاده “تكتب تاريخاً جديداً يعبر عن حضارتها وقيمها” وأضاف أن البشرية منذ نشأتها تبحث عن الطريق الأمثل لإدارة مصالحها وأن “القبول والرضا وسيلة لطرد الخلاف” .
كما أشار إلى أن سوريا تكتب “تاريخاً مجيداً يعبر عن بطولاتها” وأن على الجميع تحمل “المسؤولية لبناء الوطن والفرد وتغليب المسؤولية” ووصف المجلس بأنه “منبر للحق والعدالة” .
تشكيل مجلس الشعب وحضور الأعضاء
حث الشرع الأعضاء على جعل المجلس “نموذجاً في المسؤولية والكفاءة” والمساهمة في “ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات” وذكر أن سوريا اليوم “تكتب تاريخاً جديداً يعبر عن حضارتها وقيمها وتراثها، ولنصنع معاً تاريخ سوريا الحديثة” .
انطلقت الجلسة الأولى في دمشق بعد أسبوع من إرجاء موعدها، وحضرها الرئيس وعدد من الوزراء والمسؤولين. وفقًا لمراسل الأناضول، حضر 206 عضواً من أصل 210، مع غياب ثلاثة ممثلين عن محافظة السويداء وعضو عن إدلب شمالاً محمد كلثوم الذي توفي منتصف يونيو/ حزيران الماضي إثر أزمة قلبية.
ومع ذلك، مثلت السويداء عبر الثلث المكمل الذي عيّنه الشرع، والذي ضم ليث البلعوس وصبح البداح لضمان تمثيل صوت المحافظة، دون أن يؤثر ذلك على حقها القانوني في شغل المقاعد الشاغرة مستقبلاً.
سياق التطورات السياسية بعد سقوط النظام
وجاء انعقاد الجلسة بعد أيام من إكمال تسمية أعضاء المجلس عبر إصدار الشرع المرسوم رقم 143 لعام 2026 المتضمن الأسماء الكاملة، بما في ذلك الثلث المكمل المعين من قبله. وفي 5 يوليو/ تموز الجاري، أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب تأجيل الجلسة الأولى التي كانت مقررة في اليوم التالي إلى موعد يحدد لاحقًا دون ذكر الأسباب.
يتألف المجلس الجديد من 210 عضواً؛ انتخب 140 عبر الهيئات الناخبة في المحافظات المختلفة، وعين الرئيس 70 عضواً يشكلون الثلث المكمل وفقاً لأحكام النظام الانتخابي المؤقت. تمثل هذه الخطوة مرحلة رئيسية في إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، الذي حكم البلاد بين عامي 2000 و2024.





