بهتشلي يعلن دخول هدفَيْ «تركيا بلا إرهاب» و«منطقة خالية من الإرهاب» حيز التنفيذ

أعلن رئيس حزب الحركة القومية التركي، دولت بهتشلي، يوم الأربعاء الموافق 12 أغسطس 2026، أن الهدفين الاستراتيجيين المتمثلين في «تركيا بلا إرهاب» و«منطقة خالية من الإرهاب» قد دخلا حيز التنفيذ في مسار واحد متكامل.
تصويت برلماني حاسم
جاء تصريح بهتشلي تعليقاً على إقرار البرلمان التركي «قانون تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي» بأغلبية 467 صوتاً. وأوضح بهتشلي في بيان رسمي أن هذا القانون يشكّل الإطار القانوني اللازم لاستئصال الإرهاب ومراكزه السياسية والاجتماعية والمسلحة من جذورها.
وأكد أن الهدف لا يقتصر على تحييد العناصر المسلحة فحسب، بل يمتد ليشمل تجفيف البيئات السياسية والاجتماعية والجيوسياسية التي قد تتيح إعادة إنتاج الإرهاب.
ضرورة أمنية وقومية
وأشار بهتشلي إلى أن التطورات الإقليمية، ولا سيما الصراع المتصاعد في المنطقة، أظهرت ضرورة حسم ملف الإرهاب داخل تركيا. واعتبر أن ذلك أصبح ضرورة تتعلق بالأمن القومي وبقاء الدولة ذاتها.
وشدد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على إخراج الإرهاب بشكل كامل من حياة الدولة والمجتمع، وعدم السماح بإعادة إنتاج أهدافه بوسائل أو مسميات مختلفة. وأكد أن وحدة الأراضي التركية، وهيكل الدولة الموحد، والسيادة الوطنية، ووحدة الشعب والوطن ليست مواضيع قابلة للتفاوض.
آثار اقتصادية واجتماعية مرتقبة
ولفت بهتشلي إلى أن القضاء النهائي على الإرهاب سيسهم في إطلاق الإمكانات الاقتصادية والاجتماعية للمناطق التي عانت طويلاً من تداعياته، عبر تعزيز الاستثمار والإنتاج والصناعة والزراعة والسياحة والتعليم والتوظيف.
ومساء الاثنين، أقر البرلمان التركي مشروع قانون «تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي»، المُعد في إطار مسار «تركيا بلا إرهاب»، ليصبح قانوناً نافذاً.
تفاصيل القانون ونطاق تطبيقه
ويهدف القانون إلى تحديد إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية الجارية وتنفيذ أحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم «بي كي كي» الإرهابي، فضلاً عن تحديد الإجراءات الأخرى التي سيتم اتخاذها. ويأتي ذلك عقب نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية، والذي يؤكد تثبت الأجهزة الأمنية من إنهاء التنظيم والتشكيلات المرتبطة به لجميع أشكال وجوده الفعلي، وتسليمه جميع أنواع الأسلحة والذخائر التي تحت سيطرته.
ويشمل القانون جرائم تأسيس التنظيم أو إدارته، والانتماء إليه، وتقديم المساعدة له عن علم وإرادة، والترويج له، إضافة إلى الجرائم المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم والجرائم المنصوص عليها في قانون منع تمويل الإرهاب والمرتكبة لصالحه.
وبحسب نص المشروع، سيتم التأجيل لمدة 5 سنوات للتحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المشمولة في القانون التي لا تتجاوز عقوبتها القصوى 15 عاماً بالسجن، باستثناء جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة التنظيم، والجرائم المرتكبة قبل 1 يونيو 2005 التي تستوجب عقوبة السجن المؤبد.





