نائب أردوغان يعلن سعي تركيا لتعزيز التعاون الثلاثي مع باكستان والسعودية

تعاون ثلاثي في مجالات متعددة
نائب الرئيس التركي جودت يلماز أكد أن تطوير التعاون بين تركيا وباكستان والسعودية في الاقتصاد والطاقة والنقل والتكنولوجيا سيمكن البلدان من الاستفادة بشكل أكثر فعالية من قدراتها ومواردها المتكاملة.
تصريحات خلال مراسم استقلال باكستان
جاء ذلك خلال مشاركته رفقة وزير الدفاع التركي يشار غولر، في مراسم أقيمت بمقر السفارة الباكستانية في أنقرة بمناسبة يوم استقلال باكستان، الموافق لـ14 أغسطس من كل عام.
جذور الصداقة التاريخية
وأشار يلماز إلى أن جذور الصداقة بين تركيا وباكستان تعود إلى ما قبل تأسيس باكستان بوقت طويل، وأن الدعم الصادق والتضحيات التي قدمها الشعب الباكستاني خلال حرب الاستقلال التركية ستظل تحتل مكانة استثنائية في ذاكرة الشعب التركي.
علاقات تستند إلى التاريخ والقيم
ولفت إلى أن العلاقات بين البلدين تتميز بطابع استثنائي يستمد قوته من التاريخ والقيم المشتركة والإرادة المتبادلة للوقوف إلى جانب بعضهما في الأوقات الصعبة، وأن تركيا كانت من بين أولى الدول التي اعترفت بباكستان الجديدة عقب حصولها على استقلالها عام 1947.
تطور العلاقات على أساس الاحترام
وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين تطورت منذ ذلك الحين بصورة مستقرة على أساس الاحترام والثقة والتضامن المتبادل، وأن تركيا وباكستان وقفتا، على مدى السنوات الماضية، إلى جانب بعضهما بعضا في مواجهة العديد من التحديات التي شهدتها المنطقة والعالم.
موقف مشترك يعكس عمق العلاقات
وقال يلماز إن هذا الموقف المشترك، الممتد من التضامن في مواجهة الكوارث الطبيعية إلى مكافحة الإرهاب، ومن الأزمات الإنسانية إلى المشاورات بشأن القضايا الدولية، يمثل أوضح مؤشر على عمق العلاقات التي تجمعنا.
شراكة استراتيجية شاملة
وأضاف أن العلاقات التركية-الباكستانية تتقدم اليوم على أرضية قوية توفرها أخوتنا التاريخية، في إطار مفهوم شراكة استراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد، وأكد على العمل على تطوير التعاون بين البلدين في نطاق واسع جدا من المجالات، وفي مقدمتها الصناعات الدفاعية والأمن والتجارة والاستثمار والطاقة والنقل والتعليم والتكنولوجيا والترابط.
هدف الاستفادة من الإمكانات
وأضاف: “هدفنا هو الاستفادة بصورة أكثر فاعلية من إمكاناتنا الحالية، والارتقاء بعلاقاتنا الاقتصادية إلى مستويات تسهم بصورة مباشرة في رفاه شعوبنا”.
اتفاقية مكة للدفاع المشترك
وقال يلماز: “نمر بمرحلة تكتسب فيها البعد الإقليمي للعلاقات بين تركيا وباكستان أهمية متزايدة، فاتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين تركيا وباكستان والسعودية، والمعروفة باسم اتفاقية مكة، ليست مجرد ترتيب يهدف إلى تطوير التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، بل إنها خطوة تاريخية بالغة الأهمية، تجسد مفهوم الأمن المشترك للدول الشقيقة الثلاث، وإرادتها في التضامن، وتصميمها على حماية وصون السلام والاستقرار الإقليميين”.
توقيع الاتفاقية في مكة
وأعرب عن ثقته بأن تطوير التعاون بين تركيا وباكستان والسعودية، ليس فقط في مجالات الدفاع والأمن، بل أيضا في الاقتصاد والطاقة والنقل والتكنولوجيا وغيرها، سيمكن بلداننا من الاستفادة بشكل أكثر فعالية من قدراتها ومواردها المتكاملة.
والجمعة، وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مكة المكرمة “اتفاقية الدفاع المشترك”.





