سفارة أنقرة بالقاهرة تحتضن اللقاء الثاني للحوار المتوسطي استعداداً لمؤتمر COP31

في 14 يوليو 2026، استضاف مقر سفارة تركيا في القاهرة اللقاء الثاني من الحوار المتوسطي للمناخ، وذلك تحضيراً لمؤتمر الأطراف الـ31 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (COP31) الذي سيعقد في مدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
اللقاء التحضيري في القاهرة
وأوضحت السفارة التركية بالقاهرة في بيان أن هذا الحوار، الذي تنظمه الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط بالتعاون مع تركيا بصفتها الدولة المضيفة للمؤتمر، يهدف إلى بلورة رؤية متوسطية مشتركة قبل انعقاد المؤتمر. وأضافت أن مخرجات الجلسات التشاورية ستُجمع في مذكرة تُعرض خلال فعاليات المؤتمر في أنطاليا.
وقد عُقدت الفعالية بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية والبيئة المصرية، وبإشراف السفير التركي لدى مصر صالح موطلو شن، ونائبة الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط للتنمية المستدامة نسرين التميمي. وشارك ممثلون عن الجهات المعنية بالمناخ في مصر في ثلاث جلسات تتماشى مع أجندة عمل COP31، تناولت التحول في قطاع الطاقة، والتمويل المناخي وتنفيذه، وأوجه التكامل بين اتفاقيات ريو والتكيف مع تغير المناخ.
تصريحات المسؤولين
خلال الفعالية، أكد السفير صالح موطلو شن أن تركيا، بصفتها الدولة المضيفة لـCOP31، جعلت تعزيز البعد المتوسطي للعمل المناخي أحد محاور رئاستها للمؤتمر، مشيراً إلى طموحها في ترك إرث دائم لمنطقة البحر الأبيض المتوسط من خلال تعزيز التعاون الإقليمي ودفع التنفيذ العملي في أنحاء المنطقة. وأضاف أن “حوار أنطاليا المتوسطي للمناخ” يسعى لنقل أولويات وخبرات الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية في المنطقة إلى أجندة المؤتمر.
من جانبها، ذكرت نائبة الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط للتنمية المستدامة نسرين التميمي أن الظروف المناخية القاسية مثل موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات والسيول المفاجئة أصبحت مصدر قلق متزايد لملايين الأشخاص في المنطقة. وقالت إن مشاورات الحوار المتوسطي تمثل فرصة لتعزيز العمل المناخي المشترك، وتقوية القدرة على الصمود، وحماية الموارد الطبيعية، ودعم التنمية المستدامة في حوض البحر المتوسط.
ولفتت إلى أن منطقة البحر المتوسط تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بمعدل يزيد بنسبة 20 بالمئة عن المتوسط العالمي، ما يخلق ضغوطاً متزايدة على صعيد المناخ والبيئة ويؤكد الحاجة الملحة لتعاون إقليمي أقوى في هذا المجال.
أهمية المؤتمر والسياق الإقليمي
والاتحاد من أجل المتوسط (UfM) هو منظمة حكومية دولية أورومتوسطية تجمع بين دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر المتوسط. وتستضيف تركيا ما بين 9 و20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مؤتمر الأطراف الـ31 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ.
وتُعد مؤتمرات الأطراف للأمم المتحدة حول تغير المناخ من أهم منصات الدبلوماسية المناخية في العالم، حيث تشارك 197 دولة سنوياً لمناقشة خفض الانبعاثات، وسياسات التكيّف، والتمويل المناخي، وآليات الخسائر والأضرار، وأسواق الكربون، بالإضافة إلى رسم قواعد تنفيذ اتفاق باريس، ما يمنح الدولة المضيفة مكانة مركزية على خريطة السياسات المناخية العالمية.





