الجزائر تواجه تسع حرائق غابات مستمرة في سبع ولايات

حجم الحرائق والجهود المبذولة
14 يوليو 2026 تواصل السلطات الجزائرية عمليات إخماد تسع حرائق في الغطاء النباتي، بينها حرائق غابات، تنتشر في سبع ولايات بعد أن تمكنت من إخماد معظم الحرائق التي سُجلت خلال اليوم الماضي.
وأفادت المديرية العامة للحماية المدنية بأن 124 حريقاً أُطفئت نهائياً من أصل 133 حريقاً رصدت خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
وأوضحت أن تسع حرائق لا تزال متواصلة في ولايات بجاية، والبويرة، وسطيف، وسعيدة، وسيدي بلعباس، وميلة، وتيزي وزو، الواقعة في مناطق مختلفة من شرق البلاد ووسطها وغربها.
وأكدت المديرية أن الحرائق التي رُصدت منذ الأسبوع الماضي لم تؤدي إلى أي إصابات أو وفيات بشرية.
ومع استمرار جهود الإخماد، تشهد عدة مناطق جزائرية موجة حر شديدة ارتفعت فيها درجات الحرارة فوق 45 درجة مئوية.
التنسيق بين الجهات الرسمية
وقالت وزارة الداخلية إن عمليات الإخماد تجري تحت إشراف مباشر من الوزير السعيد سعيود، الذي وجّه بتعبئة جميع الإمكانات البشرية والمادية واللوجستية والجوية.
وأضاف سعيود أنه أمر بتعزيز التنسيق بين الجهات المشاركة لضمان فعالية التدخل الميداني والحد من انتشار النيران.
وأكدت الوزارة أن جهود الإخماد مستمرة في الولايات المذكورة، وتشمل الرتل المتنقل للحماية المدنية، وشاحنات الإطفاء، والفرق المتخصصة، بالإضافة إلى طائرات ومروحيات مخصصة لمكافحة الحرائق.
وأوضحت أن الجيش الوطني الشعبي، إلى جانب الأجهزة الأمنية ومصالح الغابات والسلطات المحلية، يشارك في عمليات إخماد الحرائق وتطويق النيران.
وانتقل ولاة الولايات المعنية إلى مواقع الحرائق للإشراف الميداني على عمليات التدخل ومتابعة تنفيذ خطط الإخماد.
في يوم الاثنين، زار المدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف ولايتي بجاية ووسطيف لتتبع جهود إخماد الحرائق ومراقبة سير العمل الميداني.
وأكد بوغلاف أن عمليات الإخماد ستستمر بنشاط مكثف حتى يتم السيطرة الكاملة على جميع بؤر الحرائق.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع أن مفارز ووحدات من الجيش الوطني الشعبي التابعة للناحية العسكرية الخامسة في شرقي البلاد تواصل مشاركتها في إخماد الحرائق في ولايات ميلة، وبجاية، ووسطيف.
وأوضحت الوزارة أن هذا التنسيق يجري مع الحماية المدنية ومصالح الغابات بهدف المساهمة في إخماد الحرائق وتقديم المساعدة للسكان المتضررين.
وأضافت أن مشاركة وحدات الجيش ساهمت في تقييد انتشار النيران وتطويقها، ضمن الجهود المشتركة للمؤسسات المعنية بعمليات الإخماد.
السياق المناخي والتاريخي
وتأتي هذه التطورات بعد تسجيل أكثر من 300 حريق منذ يوم الخميس، شملت الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل، بالتزامن مع موجة حر قوية اجتاحت عدة مناطق شمالية.
وتشهد الجزائر منذ سنوات موجات جفاف وارتفاعاً في درجات الحرارة، ما يزيد من خطر اندلاع حرائق الغطاء النباتي.
وقد أدت الحرائق الواسعة في السنوات الأخيرة إلى وفاة وإصابة عدد من الأشخاص وتدمير مساحات شاسعة من الغطاء النباتي والغابات.





