سفير اليمن بأنقرة: الدعم التركي سيظل راسخاً في ذاكرة اليمنيين

الدعم التركي والذكرى اليمنية
أكد سفير الجمهورية اليمنية لدى تركيا محمد صالح أحمد طريق أن المساعدات التي قدمتها أنقرة خلال سنوات الحرب ستظل محفورة في ذاكرة اليمنيين، مشيداً بالمواقف الرسمية والشعبية لأنقرة الداعمة لوحدة اليمن وسيادته، ومعتبراً أن العلاقات بين البلدين تستند إلى روابط تاريخية وحضارية عميقة.
وأعرب عن امتنانه للمؤسسات الإنسانية التركية مثل الهلال الأحمر التركي ووكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) ورئاسة إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) ومجلس التعليم العالي، وكذلك للرئيس التركي رجب طيب أردوغان والحكومة والشعب التركي، مشيراً إلى أن هذه المساعدات ستظل راسخة في ذاكرة اليمنيين وأن الصداقة بين البلدين ستبقى قوية ولن تُنسى.
ولفت إلى أن اليمنيين وجدوا في تركيا ملاذاً آمناً طوال فترة الحرب (2014‑2026) وشعروا فيها كأنهم في وطنهم، معرباً عن شكره لما وصفه بالدعم والاحتضان اللذين قدمتهما تركيا لليمنيين.
منتدى اليمن وتركيا وتعزيز العلاقات
وقال إن منتدى اليمن وتركيا الذي استضافته أنقرة في الثامن من أغسطس/آب الجاري جاء لتعريف الدولة التركية والشعب التركي، وبخاصة الشباب، بتاريخ اليمن العريق وموقعه الاستراتيجي، ولإبراز العلاقات التاريخية الممتدة بين الشعبين.
وأضاف أن الفعالية سلطت الضوء على الجانب الإنساني للأزمة اليمنية وعلى الدول التي وقفت إلى جانب اليمن، وفي مقدمتها تركيا التي كانت من أوائل الدول التي قدمت الدعم في مجالات الصحة والتعليم.
وأشار إلى أن المنتدى لاقى اهتماماً واسعاً من المشاركين، معرباً عن أمله في تنظيم فعاليات أكبر مستقبلاً لتعزيز التواصل بين أنقرة وصنعاء.
الأوضاع في اليمن والتهديدات البحرية
وبين أن محاولات جماعة الحوثي لتقسيم البلاد تسببت في معاناة كبيرة للشعب اليمني وأثرت على قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية.
وأوضح أن اليمن يتميز بموقع استراتيجي يطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وأن هذه الأهمية الجيوسياسية قد تكون أحد العوامل وراء الأزمات التي تمر بها البلاد.
وصف الهجمات على السفن التجارية بأنها أعمال قرصنة، مؤكداً أن إيران تقف وراءها وأن هذه الهجمات لا تحقق أي فائدة لليمن أو لليمنيين بل تدمر كل شيء.
وأكد أن الحوثيين شنوا في السادس من أغسطس/آب هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مواقع للقوات الحكومية في محافظتي مأرب وحضرموت، ما أدى إلى سقوط ضحايا وخسائر مادية، معتبراً أن الجماعة لا تحترم حقوق الإنسان والحريات.
وبين أن التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن تصاعدت منذ العشرين من يوليو/تموز الماضي بعد إعلان الحوثيين فرض «حظر بحري» على السفن المرتبطة بالسعودية، وبعد ثلاثة أيام أفادت الرياض بتعرض إحدى سفنها لهجوم، ثم شنت غارات على مواقع للحوثيين بمحافظة الحديدة تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية، وأعلنت السعودية تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب يضم الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.
دعوة الحوثيين لإلقاء السلاح
وذكر أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي منح الحوثيين فرصة أخيرة للانخراط في العملية السياسية عبر التخلي عن السلاح والاندماج في المجتمع اليمني.
وقال إن استجابة الحوثيين لهذه الدعوة من شأنها أن تضع حداً لإراقة الدماء وتساعد اليمنيين على استعادة وحدتهم وبناء مستقبل بلادهم.
وأضاف: «إذا احتكموا إلى العقل، فإن الشرط الوحيد للحكومة هو الالتزام بالدستور وإلقاء السلاح».
وحذر من أن عدم اغتنام هذه الفرصة قد يؤدي إلى استمرار دوامة الثأر ونقل آثار الصراع إلى الأجيال القادمة.





