الرئيسيةعربي و عالميإسبانيا تزيد قوات الأمن في سبتة...
عربي و عالمي

إسبانيا تزيد قوات الأمن في سبتة عقب تحذيرات من تدفق مهاجرين

15/08/2026 13:02

تعزيز التواجد الأمني

قامت السلطات الإسبانية بتعزيز وجود الشرطة والجيش في جيب سبتة بشمال أفريقيا بعد انتشار رسائل مجهولة المصدر على منصات التواصل الاجتماعي تحث المهاجرين على محاولة اختراق جماعي آخر للحدود يوم السبت، وذلك بعد أسبوعين من اندفاع عشرات الآلاف إلى المدينة. وقد أظهرت صورة نشرتها وكالة فرانس برس مهاجرين يتجهون نحو نقطة حدودية للعودة إلى المغرب تحت حراسة جنود مشاة إسبانية في سبتة بتاريخ 2 أغسطس/آب 2026.

وعززت إسبانيا إجراءاتها الأمنية ورفعت أعداد رجال الشرطة والجيش في الجيب تحسباً لأي طارئ، فتمركز جنود بزيهم الرسمي أمام المتاجر الكبرى والمباني الرسمية مساء الجمعة، بينما نفذت سيارات الشرطة دوريات مكثفة في الشوارع الرئيسة. وعلى الرغم من ذلك remained المقاهي الخارجية مكتظة بالرواد وساد الهدوء في وسط المدينة مقارنة بالمشاهد المتوترة التي شهدتها المنطقة بعد تدفق 30 يوليو/تموز الماضي الذي أسفر عن سقوط قتلى.

تحذيرات مسبقة وانتقادات

في الأسابيع التي سبقت وصول أكثر من 70 ألف مهاجر إلى جيب سبتة الإسباني، حذر عاملون في مراقبة الحدود الحكومة الإسبانية المركزية من تزايد أعداد الأشخاص القادمين بحراً، مشيرين إلى أن ذلك مدفوع بما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وأعربوا عن خشيتهم من تصعيد الوضع. لكن هؤلاء العاملين أكدوا أن الحكومة الإسبانية «لم تستجب لهذه التحذيرات ولم تتخذ سوى إجراءات محدودة».

بعد ذلك أعلنت إسبانيا إنشاء حاجز بحري ونشرت أكثر من 500 عنصر إضافي من قوات الأمن من البر الرئيسي، وأكدت وزارة الداخلية أن هذه التعزيزات ستبقى قائمة طالما استدعت الحاجة لذلك.

التطورات على الحدود والردود الرسمية

صرح وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا للصحافيين في سبتة يوم الخميس قائلاً: «سنواصل نشر أي عدد من الأفراد يكون ضرورياً لاستعادة الوضع الطبيعي في أقرب وقت ممكن ومنع تكرار أحداث مثل تلك التي وقعت في 30 يوليو». وأضاف أن نحو خمسة آلاف مهاجر ما زالوا موجودين في سبتة، وأن السلطات بدأت في فحص حالات البالغين وفصل أكثر من 500 طلب لجوء تم رفض معظمها.

وأوضح الوزير أن الأشخاص الذين دخلوا الجيب بشكل غير قانوني لن يُسمح لهم بالبقاء فيه أو السفر إلى البر الإسباني أو الحصول على وضع قانوني، باستثناء الحالات التي تشمل الأشخاص الأكثر ضعفاً، مشيراً إلى أن إسبانيا ستعيد إلى المغرب من لا يحق لهم البقاء.

من جهته أعلن المغرب earlier this week أنه يراقب تداول منشورات ورسائل على وسائل التواصل الاجتماعي مجهولة المصدر تدعو إلى عبور جماعي في 15 أغسطس/آب، محذراً من أنه سيلاحق المنظمين والمشاركين قضائياً. كما أظهرت وسائل الإعلام المحلية تعزيزات أمنية قرب الحدود مع سبتة ومليلية، بما في ذلك تركيب أسلاك شائكة جديدة على الفواصل بين الأراضي.

وأفادت السلطات بمنع مجموعات من ركوب القطارات والحافلات المتجهة شمالاً في مدن مثل الدار البيضاء وفاس والقنيطرة، لكن شهوداً أشاروا إلى أن بعض القادمين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تجنبوا نقاط التفتيش على الطريق المؤدي إلى الفنيدق وسلكوا طرقاً جبلية بدلاً من ذلك. وكشف أحد الشهود أن مدارس الفنيدق تحولت إلى مهاجع لقوات الأمن المنتشرة بالقرب من الحدود.