الرئيسيةعربي و عالميالمغرب: 148 موقوفًا بعد إحباط عبور...
عربي و عالمي

المغرب: 148 موقوفًا بعد إحباط عبور جماعي إلى سبتة

15/08/2026 15:08

أعلنت السلطات المغربية، السبت، أن عدد المهاجرين الذين أوقفتهم في مدينة الفنيدق شمالي المملكة والمناطق المجاورة لها، إثر محاولة عبور جماعي نحو سبتة التي تتبع إداريًا لإسبانيا، بلغ 148 شخصًا.

حصيلة الموقوفين ترتفع إلى 148

وأوضح بيان صادر عن محافظة الفنيدق، نقلًا عن مسؤول لم يكشف عن هويته، أن 128 من الموقوفين ينحدرون من دول إفريقية جنوب الصحراء، في حين أن 20 منهم يحملون الجنسية المغربية.

إحباط محاولة عبور جماعي

وفي الساعات الأولى من السبت، نجحت قوات الأمن المغربية في إحباط محاولة واسعة لعبور الحدود شارك فيها مئات المهاجرين غير النظاميين، غالبيتهم من جنسيات إفريقية، انطلقت من الفنيدق في اتجاه سبتة.

وذكر مراسل وكالة الأناضول أن مدينة الفنيدق شهدت فرض طوق أمني، واستُخدمت الغازات المسيلة للدموع والمروحيات لمنع المهاجرين غير النظاميين من العبور إلى سبتة.

وأضاف المراسل أن السلطات منعت مئات المهاجرين غير النظاميين من الاقتراب من المعبر الحدودي، في ظل انتشار أمني مكثف بالمنطقة.

تحذيرات من دعوات تحريضية

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، قد صرّح يوم الأربعاء بأن الوزارة رصدت خلال الأيام الأخيرة “تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي، تحرض على تنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية يوم 15 أغسطس/ آب الجاري”.

واعتبرت الوزارة تلك الدعوات “ممارسات تنطوي على مخاطر جدية على سلامة الأشخاص، وتسعى إلى استغلال قضايا الهجرة في أعمال تحريضية يجرمها القانون”.

وشدد الخلفي على أن “السلطات تتابع الوضع عن كثب، وتتخذ التدابير اللازمة للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني واعتراض المشاركين فيها”.

خلفية التوتر الحدودي

وتأتي هذه الأحداث بعد أن توافد عشرات الآلاف من المغاربة، بين 29 و31 يوليو/ تموز الماضي، على الحدود مع سبتة في أكبر موجة عبور غير نظامي إلى المدينة، قبل أن يعود قسم كبير منهم إلى الفنيدق.

وفي السابع من أغسطس/ آب الماضي، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، وهو مؤسسة رسمية، أن حصيلة الوفيات خلال موجة العبور ارتفعت إلى 14، في حين أفادت بيانات إسبانية بمصرع 80 شخصًا.

وقُدّر عدد الذين عبروا في تلك الموجة بنحو 40 ألفًا وفق التقديرات المغربية، بينما رأت السلطات الإسبانية أن العدد فاق 70 ألفًا.

وتُدار مدينتا سبتة ومليلية منذ فترة طويلة من قبل إسبانيا، إلى جانب الجزر الجعفرية وجزر صخرية أخرى في البحر المتوسط، بينما تصفها الرباط بأنها “ثغور مغربية محتلة”.

وتتواصل محاولات الهجرة غير النظامية عبر المغرب نحو أوروبا، حيث يسعى مهاجرون من بلدان مختلفة إلى الوصول للقارة الأوروبية هربًا من الأوضاع الاقتصادية الصعبة والصراعات المسلحة في أوطانهم.