الرئيسية›عربي و عالمي›قادة الاتحاد الأوروبي يجتمعون في بروكسل...
عربي و عالمي

قادة الاتحاد الأوروبي يجتمعون في بروكسل لتسريع إقرار الميزانية القادمة

15/10/2026 15:23

تحضيرات لقمة أوروبية لمناقشة الميزانية

يجتمع زعماء دول الاتحاد الأوروبي يوم الخميس في بروكسل لمناقشة الموازنة القادمة للتكتل، وذلك قبل نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل. يهدف اللقاء إلى تسريع التوصل إلى اتفاق قبل استحقاقات انتخابية مرتقبة العام 2027 في عدد من البلدان الأعضاء، حيث قد تؤدي نتائج تلك الانتخابات إلى وصول قادة غير متحمسين للتوجه الأوروبي، مما قد يعيد تشكيل مفاوضات الميزانية.

وتناقش القمة أولويات الموازنة التي ستغطي period حتى سنة 2034، وتشمل مجالات مثل الزراعة، الدفاع، التنافسية والسياسة المتعلقة بالهجرة.

ملفات خلافية وتحديات التفاوض

حذر المستشار الألماني فريدريش ميرتس لدى وصوله إلى العاصمة البلجيكية من أن المفاوضات قد تكون “صعبة للغاية”، رغم اعتقاده بأنه لا يزال بإمكان الأطراف التوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام.

من بين المواضيع التي ستحسمها الميزانية تحديد المخصصات المالية للمزارعين والمناطق الأوروبية، وحجم الحزمة المالية الموجهة لأوكرانيا والدفاع، ومكانة الذكاء الاصطناعي ضمن أولويات الاتحاد، بالإضافة إلى بنود أخرى.

ويهدف القادة إلى حسم هذه الملفات قبل عيد الميلاد الذي يصادف الخامس والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول.

ويعود هذا التسرّع إلى استعداد عدد من الدول لإجراء انتخابات عام 2027، منها إيطاليا وبولندا واليونان وفرنسا وفنلندا، حيث قد تسفر النتائج عن وصول قادة غير مؤيدين للتوجه الأوروبي، ما قد يعيد خلط أوراق التفاوض حول الميزانية.

ومن الأمثلة على ذلك زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي مارين لوبان التي صرحت بأنها ستعد بخفض كبير في مساهمة فرنسا في ميزانية الاتحاد الأوروبي إذا وصلت إلى السلطة.

وذكرت لوبان التي توجهت إلى بروكسل عشية القمة أن إقرار الميزانية قبل استحقاقات 2027 الانتخابية سيكون “فضيحة ديمقراطية”.

مواقف القادة والآراء المتنازعة

فيما تدفع فرنسا وبولندا وإيطاليا وإسبانيا نحو تبني ميزانية طموحة، تميل ألمانيا والسويد وهولندا إلى خفض كبير للمقترح الذي قدمته المفوضية الأوروبية.

وأوضح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يوم الخميس أن “نحن أمام اقتراح من الواضح أنه غير كاف”.

من جانبه صرح رئيس ليتوانيا غيتاناس ناوسيدا أن “من المهم الإدراك أن هذه الموازنة يجب أن تكون طموحة، وأن حجمها يُعد أمرا بالغ الأهمية”.

وترى هولندا أن “الأرقام غير كافية”، ودعا نائب رئيس الوزراء الهولندي روب ييتن لدى وصوله إلى بروكسل إلى تبني موازنات من شأنها “تطوير” الاتحاد الأوروبي، حتى لو تطلب ذلك تقليص الإنفاق المخصص للقطاع الزراعي أو لسياسات الاندماج.

وكانت إيرلندا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي قد اقترحت يوم السبت خفضاً بقيمة 140 مليار يورو من المقترح الأولي للمفوضية، عبر تخفيض النفقات المخصصة للتنافسية أو للمساعدة على التنمية؛ ومع ذلك، لم تحظَ هذه الفكرة بدعم من أي من الفريقين المتفاوضين.

بعد مناقشة الموازنة والعلاقات مع الصين، سيبحث القادة الأوروبيون يوم الجمعة الملف الأوكراني بحضور الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وبالإضافة إلى ذلك، ستظل سياسة الهجرة الأوروبية على جدول الأعمال، وهي ملف كان موضع سجالات حادة بين إسبانيا وإيطاليا خلال أزمة سبتة.