القطب الشمالي تحت العدسة التركية.. أبحاث تكشف تحولات البيئة القطبية

الهدف والجهات المنظمة
وصلت البعثة العلمية التركية إلى خط عرض 82 درجة شمالًا في المحيط المتجمد الشمالي لإجراء أبحاث ميدانية، وذلك في 19 أغسطس 2026 وفق ما ورد في التقرير الصادر من سفالبارد عبر مراسل الأناضول محمد أنس يلدريم. تضم البعثة اثني عشر عالمًا نفذوا اثني عشر مشروعًا لدراسة آثار التغير المناخي على النظم البيئية القطبية، وشارك فيها باحثون أتراك إلى جانب ثلاثة علماء من الأرجنتين وبلغاريا والأوروغواي. تُعد هذه المهمة السادسة من البعثات الوطنية التركية للبحث العلمي في القطبين، وتُنظَّم تحت رعاية الرئاسة التركية وبإشراف وزارة الصناعة والتكنولوجيا، بينما تنفذها معهد أبحاث القطبين التابع للمجلس التركي للبحوث العلمية والتكنولوجية (توبيتاك).
الأنشطة والنتائج الأولية
غطت المشاريع مجالات متعددة مثل علوم المحيطات والأحياء والكيمياء وديناميكيات الغلاف الجوي والأرصاد الجوية والجيوديسيا وأنظمة الأقمار الصناعية، وتركزت على أولويات وطنية ودولية تشمل التغير المناخي العالمي، والأنظمة البيئية المهددة، وتأثير الأنشطة البشرية على البيئات القطبية. وصل الفريق على متن سفينة أبحاث إلى المنطقة المذكورة وبدأ بجمع البيانات وفق الاستراتيجية الوطنية التركية لعلوم القطبين.
المشاركات الدولية والتركيزات البحثية
ركّزت الباحثة باولا أربيثا من المعهد الأوروغواياني لأنتاركتيكا على دراسة النظم البيئية في المضائق البحرية المتأثرة بالأنهار الجليدية، مستخدمة عينات الرواسب والكائنات الدقيقة كمؤشرات بيولوجية لمقارنة الوضع في القطب الشمالي مع بيانات مماثلة من القارة القطبية الجنوبية لتقييم تأثير تراجع الجليد على صحة البيئة. من جهته، أشار الباحث بويان ميتشيف من أكاديمية العلوم البلغارية إلى أن دراسته خُصصت لمجتمعات الطيور القطبية، حيث رصد الفريق ما بين ثلاثين وأربعين نوعًا من الطيور في عرض البحر، موضحًا أن هذه الطيور تبني أعشاشها على اليابسة قبل أن تتجه إلى الماء المفتوح بحثًا عن التغذية. أما الباحث أرتورو أوبر من المعهد الأرجنتيني لأنتاركتيكا فركز على measuring مستويات التلوث بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الغلاف الجوي للمناطق القطبية، مستخدمًا جهازًا يجمع الجسيمات عبر مرشحات خاصة تمهيدًا لتحليلها مخبريًا، ونوه إلى أنه применял نفس المنهجية سابقًا في أنتاركتيكا ويخطط لمقارنة النتائج الجديدة مع البيانات الجنوبية لفهم أوسع لانتشار هذا النوع من التلوث في المناطق القطبية حول العالم.





