نائب الرئيس التركي: أنقرة ستظل داعمة لشمال قبرص لضمان حريتها وكرامتها

الموقف التركي من قبرص
أعلن جودت يلماز، نائب الرئيس التركي، أن بلاده ستواصل دعمها لجمهورية شمال قبرص التركية بصفتها الوطن الأم والدولة الضامنة، بهدف ضمان أن يعيش القبارصة الأتراك في حرية وكرامة وأمان. جاء ذلك في كلمة ألقاها يوم الاثنين في لفكوشا، عاصمة قبرص التركية، خلال فعالية إحياء الذكرى الثانية والخمسين لما تسميه أنقرة “عملية السلام” العسكرية التي نفذتها في الجزيرة عام 1974.
تحذيرات من استغلال التوترات الإقليمية
اتهم يلماز أطرافاً لم يسمها بالسعي إلى استغلال الاضطرابات الإقليمية الراهنة لإدخال قبرص في ترتيبات عسكرية جديدة، مؤكداً أن أنقرة تراقب هذه التحركات عن كثب. وأضاف أن تحويل قبرص إلى ساحة للتنافس الإقليمي لن يحقق الأمن لأي طرف، بل سيهدد الاستقرار الذي حافظت عليه الجزيرة طوال السنوات الماضية. وشدد على أن أي مبادرة لا تشارك فيها تركيا، أو تتجاهل حقوق القبارصة الأتراك والمصالح التركية المشروعة في شرق البحر المتوسط، محكوم عليها بالفشل.
انتقادات للجانب الرومي والاتحاد الأوروبي
أشار يلماز إلى أن المفاوضات التي استمرت سنوات طويلة بشأن توحيد الجزيرة لم تحقق نتائج بسبب رفض الجانب الرومي تقاسم السلطة والثروات والاعتراف بالقبارصة الأتراك كشركاء متساوين. وأوضح أن قرارات مجلس الأمن الدولي وقبول الإدارة الرومية عضواً في الاتحاد الأوروبي ساهما في ترسيخ حالة الجمود. وانتقد يلماز حملات التضليل التي يقودها “اللوبي الرومي” داخل المؤسسات الأوروبية، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي فقد حياده في القضية بعدما قبل الجانب الرومي عضواً كاملاً، بينما ما يزال القبارصة الأتراك يواجهون عزلة وقيوداً غير عادلة رغم التزامهم بخيار السلام.
دعوة لحل الدولتين وإنهاء العزلة
أكد يلماز أن أنقرة لم تعد ترغب في إهدار الوقت في مفاوضات لا تراعي الحقائق القائمة على الأرض، داعياً المجتمع الدولي إلى الاعتراف بأن القبارصة الأتراك شركاء متساوون في ملكية الجزيرة. وقال إن جمهورية شمال قبرص التركية تواصل وجودها منذ 43 عاماً بمؤسسات قوية وثقافة ديمقراطية راسخة. وشدد على أن إقامة تعاون قائم على وجود شعبين ودولتين منفصلتين من شأنه أن يسهم في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين، وأن الحل العادل والدائم يمر عبر الاعتراف بالمساواة السيادية للدولتين وبمكانتهما الدولية المتساوية. واختتم يلماز كلمته بالتأكيد على أن تركيا تعتبر تنمية ورفاه القبارصة الأتراك جزءاً لا يتجزأ من قضيتها الوطنية، قائلاً: “لن تكون قبرص جزيرة رومية أبداً”.





