مباحثات مصرية ليبية حول توحيد المؤسسات ومسار الانتخابات

لقاء في العلمين يبحث التعاون الليبي المصري
في يوم السبت الموافق 22 أغسطس 2026، التقى نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا صدام حفتر مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد في مدينة العلمين شمال غربي مصر. جاء اللقاء وفق بيان صادر عن المسؤول العسكري الليبي، الذي لم يحدد مدة الزيارة أو يقدم تفاصيل إضافية.
رؤية مشتركة لتوحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات
خلال الاجتماع، أكد الجانبان على ضرورة توسيع آفاق التعاون بين ليبيا ومصر في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة. كما شددا على رؤيتهما المشتركة بشأن توحيد المؤسسات الليبية تمهيدًا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، بهدف تحقيق الاستقرار وترسيخ الأمن في البلاد.
المبادرة الأمريكية وآفاقها في ليبيا
أشار صدام حفتر إلى أن الاستفادة من الزخم الدولي والمبادرات المطروحة بخصوص الملف الليبي تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الأمن والاستقرار ودعم مسار التنمية واستعادة دور ليبيا الإقليمي الفاعل. ومنذ أشهر، تتحدث أوساط ليبية عن مبادرة أمريكية لحل الأزمة، كان مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا مسعد بولس قد أكد وجودها رسميًا دون الكشف عن تفاصيلها. تشير المعلومات المتداولة إلى أن المبادرة تقترح دمج حكومتي الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة والحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في حكومة واحدة يرأسها الدبيبة، مع تشكيل مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر. وتواجه هذه المبادرة معارضة من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، بينما تحظى بترحيب من بلديات في شرق البلاد وجنوبها.
ويعاني ليبيا منذ سنوات من انقسام سياسي بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس، التي تدير غرب ليبيا، والحكومة التي كلفها مجلس النواب مطلع عام 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي، التي تدير شرق ليبيا ومعظم مدن الجنوب. وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها المتعثرة للتوصل إلى تسوية تؤدي إلى انتخابات تنهي الانقسام السياسي، ويأمل الليبيون أن تضع هذه الانتخابات المنتظرة حدًا للصراعات السياسية والمسلحة وتنهى المراحل الانتقالية التي استمرت منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.





