السفير التركي: تركيا والإمارات تستقيان من المنبع الحضاري نفسه

أبوظبي — في إشارة إلى عمق الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين، قال سفير تركيا لدى الإمارات العربية المتحدة، لطف الله غوكطاش، إن أنقرة وأبوظبي “تنهلان من الحوض الحضاري نفسه”. جاء ذلك في مقال نشره الدبلوماسي التركي في صحيفة “الاتحاد” الإماراتية، الأربعاء، تطرق فيه إلى معرض “كنوز العروس: رحلة في جهاز العروس العثماني والأناضولي”، وما يكشفه من جسور ثقافية راسخة بين الشعبين.
الذاكرة المشتركة في صندوق العروس
وتناول غوكطاش في مقاله الذي حمل عنوان “الذاكرة المشتركة في الصندوق: من الجهاز إلى الزهبة”، أوجه التشابه الكبيرة بين الأعراف والتقاليد في تركيا والإمارات. وأوضح أن صندوق جهاز العروس المعروف في الأناضول يقابله في التراث الإماراتي صندوق يطلق عليه اسم “المندوس”. وأضاف السفير في تقييمه للمعرض الذي يُقام في أبوظبي: “في ذلك الصندوق الأناضولي، كما في المندوس الإماراتي، تُحفظ قيم الأمانة، والأسرة، والوفاء، وهي ذاتها القيم التي ترتكز عليها اليوم جسورنا نحو المستقبل”.
لسان قلب واحد على درب الأصالة
واستطرد غوكطاش قائلاً: “نعم، قد تبعدنا الجغرافيا، لكن حين يُفتح الصندوق وتُبسط سجادة العرس، ندرك أننا نتحدث بلسان قلب واحد، ونسير على درب أصالة لا تنكسر”. وأشار السفير إلى العلاقات المتميزة التي تجمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، معتبراً أن اختيار الإمارات لتكون المحطة الأولى لهذا المعرض في منطقة الخليج لم يأتِ من قبيل المصادفة، خصوصاً أن المعرض يُقام برعاية السيدة أمينة أردوغان، عقيلة رئيس الجمهورية التركية.
معرض يعكس القرابة الثقافية
وأكد غوكطاش أن القرابة الثقافية بين تركيا والإمارات تبدو جلية للعيان في أروقة المعرض بأبوظبي. وكان الافتتاح الرسمي للمعرض قد جرى في العشرين من أكتوبر الجاري، بحضور وزير التربية التركي يوسف تكين، ووزيرة الدولة الإماراتية نورة الكعبي، والسفير غوكطاش. ومن المقرر أن تستمر فعاليات المعرض حتى الثامن والعشرين من الشهر نفسه.





