الرئيسيةعربي و عالميقوى معارضة سودانية ترفض مبادرة البرهان...
عربي و عالمي

قوى معارضة سودانية ترفض مبادرة البرهان للحوار وتعلن مسارًا بديلاً للسلام

23/08/2026 15:19

رفض المبادرة وإعلان مسار بديل للسلام

في يوم الأحد، أعلنت مجموعة من القوى السياسية والمدنية السودانية المعارضة رفضها لمبادرة الحوار الداخلي التي أيدها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، واقترحت بدلاً من ذلك مسارًا للسلام يشمل جوانب إنسانية وأمنية وسياسية تعمل في tandem.

نتائج الاجتماع التشاوري في أديس أبابا

تم الإعلان عن هذا الموقف بعد انتهاء اجتماع تشاوري استمر يومين جمع قوى مناهضة للحرب وغير متحالفة مع أي من أطراف النزاع، وقد عُقد في أديس أبابا، حسب ما جاء في البيان الختامي.

تطورات لاحقة وتصريحات المسؤولين

وأوضح بيان المشاركين أنهم وافقوا على وثيقة موقف مشترك بعنوان “عملية السلام التي نريد” التي رفضت الحوار السوداني الذي دعا إليه البرهان، واعتبرت الوثيقة أن المبادرة ليست عملية سلام حقيقية وتكرس تقسيم السودان بحكم الأمر الواقع لأنها تدار من مناطق يسيطر عليها أحد طرفي الحرب.

وبديلاً لذلك، طرحت الوثيقة تصوراً لعملية سلام تقوم على ثلاثة مسارات متزامنة ومتكاملة: المسار الإنساني، ووقف إطلاق النار، والمسار السياسي، على أن تدار تحت مظلة مستقلة ومتفق عليها.

كما اقترحت مشاركة ثلاث توجهات متوازنة في العملية: القوى المدنية والسياسية غير المصطفة مع طرفي الحرب، والقوى المصطفة مع الجيش، والقوى المصطفة مع قوات “الدعم السريع”، واقتصرت مشاركة طرفي الحرب على المسارين الإنساني والأمني دون السياسي.

وطالبت الوثيقة باستبعاد حزب المؤتمر الوطني المنحل الذي كان يتزعمه الرئيس السابق عمر البشير، والحركة الإسلامية وواجهاتهما من عملية السلام، ودعت إلى توحيد جهود السلام الإقليمية والدولية ضمن إطار منسق لتعزيز الضغط الجماعي لوقف الحرب، وأعلنت التوافق على تشكيل لجنة مشتركة لتطوير التفاهمات بين القوى المناهضة للحرب وتنسيق مواقفها.

ولم يصدر على الفور تعليق من السلطات السودانية على بيان “قوى إعلان المبادئ السوداني”.

وفي يوم الأربعاء، أعلن وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أن بلاده ستعلن قريبًا بدء الحوار السياسي، مشيرًا إلى إجراء اتصالات على مستويات مختلفة تمهيدًا لانطلاقه.

وفي 14 أغسطس/ آب الجاري، قال البرهان إن مجموعة وطنية من أبناء وبنات السودان بادرت إلى طرح آلية وطنية مستقلة لتهيئة حوار سوداني شامل ينطلق من داخل البلاد ويستوعب القوى السياسية والمجتمعية، ويضع معاناة المواطنين وحقهم في السلام ضمن أولوياته، مضيفًا أن المجموعة طلبت من الدولة توفير الضمانات اللازمة لانعقاد الحوار ومشاركة أطرافه، وأنه وافق على توفير الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية، وأكد أن الدولة لن تكون الجهة المنظمة للحوار أو المحددة لأجندته ومخرجاته.

ومن منذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش و”قوات الدعم السريع” أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح وفق تقديرات أممية ودولية.