الرئيسيةعربي و عالميمقتل مسلح قرب البيت الأبيض وحرب...
عربي و عالمي

مقتل مسلح قرب البيت الأبيض وحرب إيران تمنح أوكرانيا زخماً جديداً وإجلاء 40 ألفاً في كاليفورنيا وقلق جمهوري من الانتخابات

24/05/2026 03:01

مقتل مسلح بإطلاق نار قرب البيت الأبيض

توفي مسلح أطلق النار على عناصر من جهاز الخدمة السرية قرب البيت الأبيض، مساء السبت، بعد إصابته بالرصاص، وفق بيان للجهاز نشرته وسائل إعلام أميركية. وأشار البيان إلى أن أحد المارة أصيب أيضاً خلال تبادل إطلاق النار، دون تفاصيل عن حالته. وأوضح الجهاز أنه بعد إطلاق المسلح النار على عناصر أمنية عند نقطة تفتيش قرب البيت الأبيض، رد عملاء الخدمة السرية بإطلاق النار، ما أسفر عن إصابة المشتبه به الذي نُقل إلى مستشفى في المنطقة حيث توفي لاحقاً. وانتشرت الشرطة وقوات الأمن بكثافة في المنطقة المحيطة بالبيت الأبيض، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجوداً في ذلك الوقت، حيث كان يعمل على التفاوض بشأن اتفاق مع إيران. وطوقت الشرطة مداخل البيت الأبيض، وأكد جهاز الخدمة السرية علمه بتقارير إطلاق نار عند تقاطع شارع 17 وشارع بنسلفانيا شمال غرب قرب البيت الأبيض.

حرب إيران تمنح أوكرانيا فرصة جديدة

منحت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران أوكرانيا هامشاً سياسياً وعسكرياً لم يكن محسوباً قبل أشهر. كييف، التي بدت تحت ضغط ميداني ومالي ودبلوماسي متزايد في خريف العام الماضي، وجدت نفسها فجأة في موقع مختلف: ليست فقط دولة تحتاج إلى السلاح والتمويل، بل طرف يملك خبرة قتالية باتت مطلوبة في الخليج وأوروبا والولايات المتحدة. وبحسب تقارير غربية، فإن اتساع استخدام المسيرات الإيرانية في الشرق الأوسط أعاد تسليط الضوء على التجربة الأوكرانية بعد أربع سنوات من التعامل اليومي مع طائرات «شاهد» وأنماط الحرب الرخيصة والكثيفة. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أوكرانيين أن كييف بدأت تعرض خبراتها في اعتراض المسيرات على دول في المنطقة، وأرسلت نحو 200 عسكري لتقديم عروض تقنية وإبرام تفاهمات قد تقود إلى استثمارات وتصنيع مشترك. وقالت نائبة وزير الخارجية الأوكرانية ماريانا بيتسا إن هذا المسار غير صورة أوكرانيا من «مستهلك للأمن» إلى «مساهم فيه». ويرى مراقبون أن هذا التحول يمنح الرئيس فولوديمير زيلينسكي ورقة تفاوضية لم تكن واضحة حين قال له ترمب سابقاً إنه «لا يملك الأوراق». فالحرب على إيران جعلت ما راكمته أوكرانيا في ميادين دونيتسك وخاركيف وزابوريجيا مادة استراتيجية قابلة للتصدير: اعتراض المسيرات، واستخدام الطائرات الرخيصة بكثافة، وتحديث البرمجيات بسرعة، وربط المعلومات الميدانية بمنظومات قيادة وتحكم آنية. وتقول تقارير عسكرية إن أوكرانيا استطاعت عبر صناعة آلاف المسيرات يومياً أن تعوض جزئياً فجوة العدد مع روسيا. ولم يعد الأمر مقتصراً على الدفاع داخل الأراضي الأوكرانية، فالمسيرات والصواريخ المحلية الصنع باتت تضرب منشآت نفطية وموانئ ومواقع عسكرية داخل روسيا. وينقل الصحيفة عن أولكسندر كاميشين، مستشار زيلينسكي للصناعات الدفاعية، أن «الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب هي نقلها إلى أرض العدو». في المقابل، يحذر محللون من المبالغة في اعتبار ما يجري نقطة انعطاف حاسمة. وتنقل الصحيفة عن فرانز ستيفان غادي، محلل عسكري مقيم في فيينا، قوله إن أوكرانيا باتت في وضع أقوى مما توقع كثيرون، لكن الحرب تقوم على دورات متتالية من التكيف، والسؤال الأساسي هو ما إذا كانت روسيا ستجد رداً على التفوق الأوكراني المستجد في المسيرات المتوسطة والبعيدة المدى. وعلى الجبهة، تشير تقديرات غربية إلى أن التقدم الروسي هذا العام هو الأبطأ منذ عامين، رغم خسائر شهرية قد تصل إلى 30 أو 35 ألف قتيل وجريح. ويقول محللون إن تكتيكات التسلل الروسية بدأت تعطي عوائد أقل بعدما طورت الوحدات الأوكرانية وسائل رصد وتنظيف تعتمد على المسيرات والفرق الصغيرة. ومع ذلك، لا تزال موسكو تملك ميزة بشرية، وإن كانت تكلفتها المالية تتصاعد بسبب مكافآت التجنيد. ويرى ألكسندر غابويف، مدير «مركز كارنيغي لروسيا وأوراسيا»، أن بوتين، لو كان يتحرك وفق حساب بارد، ربما سعى إلى تسوية هذا العام للحصول على تنازلات من ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي، لكنه يضيف أن المشكلة تكمن في «رجل عنيد يقود روسيا» ولا يزال يعتقد أن أوكرانيا ستسقط. أبعد من ساحة القتال، تضغط الحرب على صورة بوتين الداخلية، فالحرب التي تجاوزت في مدتها الحرب السوفياتية ضد ألمانيا النازية تحولت، وفق مراقبين روس معارضين، إلى عبء رمزي على سردية «النصر». وتنقل الصحيفة عن محللين أن الاستياء داخل روسيا لا يعني قرب ثورة أو انقلاب، لكنه يكشف تغيراً في المزاج العام. غير أن هذا الضغط لا يكفي لدفع بوتين إلى مراجعة أهدافه، فالتقارير نفسها تؤكد أنه لا يبدي مؤشرات على التخلي عن طموحه في إخضاع أوكرانيا أو فرض تسوية بشروط روسية.

إجلاء عشرات الآلاف في كاليفورنيا بسبب تسرب كيميائي

صدرت أوامر بإجلاء عشرات آلاف الأشخاص من منازلهم في كاليفورنيا، الجمعة، بسبب تسرب من خزان مواد كيميائية قد يؤدي إلى انتشار أبخرة سامة فوق منطقة مكتظة ويثير خطر وقوع انفجار. كان الخزان يحتوي على 26 ألف لتر من ميثيل ميثاكريلات، وهو سائل قابل للاشتعال يُستخدم في صناعة البلاستيك، وحذر عناصر الإطفاء من أن الوضع قد يتدهور. وقال قائد العمليات في موقع الحادث كريغ كوفي: «أمامنا فرضيتان إما أن يتلف الخزان ويتسرب ما بين 6 إلى 7 آلاف غالون من المواد الكيميائية السامة جداً إلى موقف سيارات في المنطقة، أو أن ينفجر الخزان ما سيؤثر على خزانات محيطة به تحتوي أيضاً على وقود أو مواد كيميائية». وأضاف: «ننظم عمليات الإجلاء استعداداً للفرضيتين: إما أن يتلف أو ينفجر». يقع التسرب في منطقة غاردن غروف في مقاطعة أورنج في جنوب شرق لوس أنجليس. وقال أمير الفرا، قائد شرطة المنطقة، إن أمر الإخلاء يطال حوالي 40 ألف شخص، إلا أن الآلاف يرفضون المغادرة. وأظهرت لقطات جوية رش الخزان بخراطيم المياه، وأفاد كوفي في وقت لاحق الجمعة بأن جهود تبريد الخزان تحقق نجاحاً، حيث انخفضت حرارته إلى نحو 61 درجة مقابل 50 درجة مثالية. وقالت مسؤولة الصحة في مقاطعة أورانج، ريجينا تشينسيو كوونغ، إن إخلاء منطقة واسعة إجراء احترازي ضروري، وأضافت: «إذا انفجر ونتجت عنه أبخرة سيكون الجميع في أمان ما داموا خارج المنطقة التي أُمر بإخلائها». وحثت أي شخص يلاحظ «رائحة فاكهية وثقيلة» على إبلاغ السلطات. ولم تُسجل أي إصابات حتى مساء الجمعة، ولم تظهر مؤشرات عن سبب التسرب الذي أُبلغ عنه الخميس. وتعمل السلطات على وضع حواجز لمنع المواد السامة من تلويث مجاري مياه الأمطار والأنهار التي تصب في المحيط. وقالت وكالة حماية البيئة الأميركية إن ميثيل ميثاكريلات مادة مهيجة للجلد والعينين والأغشية المخاطية لدى البشر، وحذرت من آثار على التنفس وأعراض عصبية بعد التعرض للاستنشاق.

الجمهوريون قلقون من تأثير الاقتصاد والحرب على الانتخابات النصفية

رغم تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لا تزال قبضته على الحزب الجمهوري محكمة، والدليل سقوط معارضيه الجمهوريين الواحد تلو الآخر في الانتخابات التمهيدية. ولا تساعد حرب إيران في رسم الصورة بشكل واضح أمام الحزب؛ فمن جهة يحاول الجمهوريون الموازنة بين غضب الناخب من الحرب وحسابات الانتخابات النصفية، ومن جهة أخرى يسعون لاسترضاء ترمب الذي نجح حتى الساعة في تحييد خصومه في مسار الانتخابات التمهيدية. يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، كيف يخوض الحزب الجمهوري هذه المعادلة المعقدة. مع استمرار الأسعار بالارتفاع جراء حرب إيران، أكد ترمب أنه لا يفكر في وضع الأميركيين الاقتصادي خلال دراسته لخطوته المقبلة في الحرب، مشدداً على ضرورة ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً. تصريحات أقلقت الجمهوريين، خصوصاً في موسم انتخابي حاسم يسعون فيه للاحتفاظ بأغلبيتهم بالكونغرس. وتقول ليزا كاموسو ميلر، مديرة الاتصالات السابقة في اللجنة الوطنية الجمهورية، إن رسالة ترمب هذه «تبعث على القلق» لأنها تحبط من عزيمة الناخبين، وتعتبر أن الناخب الأميركي يركز على وضعه المعيشي بشكل أساسي ولا يكترث بما يجري في العالم. ويعرب ستيفن كينت، الخبير الاستراتيجي المحافظ، عن دهشته من تصريحات ترمب واصفاً إياها بالشجاعة السياسية، لكنه يرى أنها «ليست تصرفاً سياسياً حكيماً». من ناحيته، يوجه كيني بورغس، العضو الديمقراطي السابق في مجلس نيويورك، انتقادات لاذعة لترمب بسبب تصريحاته معتبراً أنه بغض النظر عن السياق، فإن رسائل من هذا النوع ستؤدي إلى خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية. مع اقتراب موعد الانتخابات في نوفمبر، يؤكد كينت ضرورة أن ينهي ترمب الحرب بسرعة كي لا تنعكس آثارها سلباً على الجمهوريين، لكنه يتساءل ما إذا كان ترمب يكترث بنتائج هذه الانتخابات مقارنة بحرب إيران. ويضيف: «أنا أعتقد فعلاً أنه في حال انتهت هذه الحرب بتسوية مع إيران ونزع قدراتها النووية وفتح المضيق، فترمب لن يأبه؛ لا بأكتوبر ولا بنوفمبر، لأن الناخب الأميركي ذاكرته قصيرة». وفيما يوافق بورغس على أن الناخب «ذاكرته قصيرة»، فإنه يشير إلى أن التعافي من الأزمات الاقتصادية يستغرق وقتاً طويلاً، وأن الأزمة الحالية لن تنتهي مع وقف الحرب. ويشير بورغس إلى تدهور شعبية ترمب التي وصلت إلى نحو 35%، معتبراً أنه لا يكترث بهذه الأرقام لأنه في ولايته الأخيرة ويفكر فقط في الإنجازات وليس في مستقبل حزبه. مع خسارة عدد من الجمهوريين الذين تحدوا ترمب لمقاعدهم في الانتخابات التمهيدية، كانت الصدمة الكبرى تأييد الرئيس لمنافس السيناتور الحالي جون كورنين عن ولاية تكساس، وهو من القيادات الحزبية البارزة ولم يعارض ترمب علناً. وتقول ميلر إن رفض ترمب تأييد كورنين فاجأ الجمهوريين ويثير قلقهم. ويعتبر كينت أن خير دليل على هذا الخوف هو انسياق الجمهوريين مع سياسات التعريفات الجمركية رغم تعارضها مع مبادئ الحزب. أما بورغس فيقول إن الحزب الجمهوري اليوم أصبح حزب دونالد ترمب من دون منازع، ويتساءل: «ماذا جرى للحزب ومبادئه؟ إن ترمب يرغم الجمهوريين على الإعراب عن ولائهم له كأنه قائدهم الأعلى، هو لا يكترث بأن شعبيته متدنية وأن حزبه يتدهور في الاستطلاعات؛ بل بتعزيز قبضته على الحزب».