دعوات دولية لوقف هجمات الحوثيين في البحر الأحمر وتمسك الجماعة بموقفها

توالت خلال الساعات الماضية ردود الفعل الدولية على هجمات نفذتها جماعة الحوثي ضد سفن سعودية في البحر الأحمر، حيث عبرت عدة حكومات وهيئات عن رفضها وتصعيدها للتوتر في المنطقة.
التحذيرات الدولية لوقف الهجمات
أوضح المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن برلين تدين بشدة هذه الهجمات وتطالب بوقفها فوراً، معبراً عن تضامن ألمانيا مع الرياض وشركائها في المنطقة.
من جانبها، نددت وزارة الخارجية الفرنسية بأشد العبارات بما وصفته بأفعال لا responsible وتمثل تصعيداً خطيراً، ودعت الحوثيين إلى cessation الفورية لأي نشاط عسكري، مؤكدة التزامها بحماية الأمن البحري عبر عملية أسبيدس الأوروبية.
وأعلنت الخارجية البريطانية أن الهجمات المتهورة تهدد الأرواح وتنبئ بكارثة بيئية، معتبرة أنها انتهاك صارخ للقانون الدولي، وأكدت تضامنها مع السعودية ودعت الجماعة إلى وقف اعتداءاتها.
وأعرب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ عن قلقه العميق من تجدد هجمات أنصار الله على السفن التجارية وما يترتب على ذلك من تعطيل الملاحة في البحر الأحمر، مشيراً إلى أن الحفاظ على مكاسب هدنة 2022 ومنع عودة الصراع الواسع يظل أولويته، وأن التوصل إلى تسوية سياسية قد يسهم في استقرار الإقليم.
موقف جماعة الحوثي وتبريراتها
أكدت جماعة الحوثي استمرارها في ما وصفته بفرض الحصار على السعودية حتى يُرفع الحصار عن اليمن، مشيرة إلى أن وزارة الخارجية في حكومتها (غير المعترف بها) اعتبرت أن قلق المبعوث الأممي يفتقر إلى التركيز على معاناة الشعب اليمني نتيجة الحصار المستمر منذ أكثر من عقد.
وأضافت الجماعة أن لديها الحق المشروع الكامل في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لرفع الظلم عن اليمن، وأن حظر الملاحة البحرية على السعودية يستند إلى ما أسمته “تفويضاً شعبياً” obtained من مظاهرات خرجت في العشرين من يوليو/تموز الجاري، والتي قالت إنها منحت جيشها الشرعية لفرض الحصار على موانئ النظام السعودي.
التطورات الميدانية والتهديدات
وفقاً لوكالة الأنباء السعودية “واس”، تعرضت سفينة تملكها الرياض للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر يوم الخميس، ما أدى إلى اشتعال حريق في مقدمتها دون تسجيل إصابات.
وكان الحوثيون قد أعلنوا مساء الأربعاء استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، موضحين أن الهجوم تسبب في اشتعال حريق فيهما.
قبل هذين اليومين، أعلنت الجماعة فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية كرد على ما وصفته بحصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.
على الرغم من الهدوء النسبي الذي يشهده اليمن منذ أبريل/نيسان 2022، لا تزال مواجهات متقطعة مستمرة في الحرب التي اندلعت قبل نحو اثني عشر عاماً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن بما فيها صنعاء منذ الحادي والعشرين من سبتمبر/أيلول 2014.
ومنذ مطلع يوليو/تموز الجاري تصاعد التوتر في اليمن وشهدت بعض الجبهات أعنف اشتباكات منذ عام 2022، ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.
تستمر السعودية في دعم الحكومة اليمنية عبر قيادتها لتحالف دعم الشرعية، بينما تُتهم إيران بتقديم الدعم لجماعة الحوثي.





