الرئيسية›عربي و عالمي›إنفانتينو يرفض التنحي ويؤكد حيازته تأييد...
عربي و عالمي

إنفانتينو يرفض التنحي ويؤكد حيازته تأييد الغالبية العظمى من الاتحادات

24/10/2026 14:28

أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، تمسكه بمنصبه وعدم نيته ترك القيادة، مشدداً على أن "الغالبية العظمى" من الاتحادات الأعضاء تقف خلفه، في وقت تتصاعد فيه حدة الانتقادات الموجهة إليه بسبب خطط سابقة لبيع جزء من حقوق المسابقات التي ينظمها الفيفا، بما فيها كأس العالم، إلى مستثمرين من خارج المنظومة.

إنفانتينو: الاختلاف أمر طبيعي والديمقراطية تحترم الأغلبية

وفي حوار نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي سبورت) يوم السبت، خلال وجوده في العاصمة الأذربيجانية باكو لحضور فعاليات النسخة الأولى من كأس العالم تحت 15 عاماً ومهرجانها المصاحب، التي تشارك فيها فرق من 189 اتحاداً عضواً في الفيفا، رد إنفانتينو على أسئلة حول مستقبله الوظيفي بقوله: "ليس هناك عيب في وجود آراء مختلفة، بل إننا نرى ذلك يومياً في كثير من دول العالم. لا مشكلة في اختلاف وجهات النظر، لكن المهم أن نكون قادرين على تخطي ذلك".

وأضاف المسؤول السويسري أن الممارسة الديمقراطية داخل الفيفا تستوجب احترام جميع الأصوات، بما في ذلك رأي الأغلبية الساحقة، مؤكداً أن كرة القدم ملك للجميع، وأن الاتحادات الأعضاء هي التي تملك الحق في تقرير من يتولى رئاسة المنظمة وبأي أسلوب يديرها.

وفي محاولة لترسيخ فكرة تمتعه بدعم واسع، تحدث إنفانتينو عن التأييد الذي يتلقاه من اتحادات قارية ووطنية، مشيراً إلى حصوله على دعم كامل من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إضافة إلى تأييد الاتحادات الإفريقية. وأوضح: "لقد عدت تواً من طوكيو، حيث حظيت بدعم الاتحاد الآسيوي بكامل هيئته، وكنت في الرأس الأخضر، حيث نلت تأييد جميع الاتحادات الأفريقية، وأنا الآن أتواصل مع الاتحادات في أنحاء العالم كافة".

اعتراف بالأخطاء واستعداد للحوار مع الأوروبي

وأقر إنفانتينو بوجود أخطاء في إدارة بعض الملفات، قائلاً إن إدارته تبذل أقصى ما في وسعها، ومعترفاً بأن الفيفا نفذ بعض الأمور التي قد لا تكون بالجودة المطلوبة، في إشارة إلى الانتقادات المتعلقة بقصور التواصل والتشاور. كما أبدى استعداده لتعزيز الحوار مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في محاولة لاحتواء الخلافات وإصلاح العلاقة المتوترة بين الطرفين.

وقبل نحو شهرين، واجه إنفانتينو دعوات متزايدة للاستقالة من رئاسة الفيفا الذي يتولى قيادته منذ عام 2016، على خلفية خلافات حول مقترح لبيع جزء من الحقوق التجارية للمسابقات التي ينظمها الاتحاد الدولي إلى شركة استثمار خاصة. وكان رؤساء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) قد وقعوا رسالة اتهموا فيها إنفانتينو بخرق الثقة من خلال ما وصفوه بالخداع في التعامل مع المشروع.

وبعد أيام من طرح الخطة، ألغى رئيس الفيفا الاقتراح، لكن تداعيات القضية استمرت، حيث يطالب الاتحاد الأوروبي الاتحاد الدولي بالكشف عن الوثائق الرئيسية المتعلقة بالمشروع بحلول الثاني من نوفمبر المقبل. وقد قال الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ثيودور ثيودوريديس، إن الفيفا لم يقدم إجابات عن "عدد من الأسئلة الأساسية"، في حين طالب أعضاء في مجلس الاتحاد الدولي بتوضيحات بشأن الأسس التي استند إليها المشروع وآليات اتخاذ القرار بشأنه.

وخلال اجتماع حديث لمجلس الفيفا، اعتذر إنفانتينو عن أوجه القصور في التواصل والتشاور مع الأطراف المعنية، لكنه لم يحدد موعداً واضحاً لتقديم الوثائق المطلوبة، مكتفياً بالقول إن المنظمة تعمل على ذلك وفق الإجراءات القانونية المتبعة. وأضاف: "سنجيب بالطبع عن جميع الأسئلة المطروحة، بقدر ما تسمح به الإجراءات وبقدر ما نستطيع".

انتخابات الرئاسة المقبلة وغياب المنافسين حتى الآن

وتأتي هذه التطورات قبل انتخابات رئاسة الفيفا المقررة في مارس المقبل، حيث يشير التقرير إلى أن الموعد النهائي للمرشحين الراغبين في خوض المنافسة أمام إنفانتينو هو 18 نوفمبر، دون أن يعلن أي منافس ترشحه حتى الآن.

كأس العالم تحت 15 عاماً: مشاركة روسية أولى منذ 2022

وتشهد النسخة الأولى من كأس العالم تحت 15 عاماً مشاركة منتخبات من بينها إنجلترا وإسبانيا وفرنسا والأرجنتين والبرازيل، إلى جانب روسيا التي تسجل ظهورها الأول في بطولة معتمدة من الفيفا منذ إيقاف مشاركة المنتخبات والأندية الروسية في المسابقات الدولية عام 2022، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وتخصص النسخة الحالية للاعبين الذكور، فيما تقام نسخة العام المقبل للفتيات، بينما يخطط الاتحاد الدولي ابتداءً من عام 2028 لتنظيم البطولة سنوياً للفتيان والفتيات. وتقام المباريات بنظام ثمانية لاعبين لكل فريق، على ملاعب أصغر حجماً، وبواقع شوطين مدة كل منهما 20 دقيقة.

وقال إنفانتينو إن جمع لاعبين من مختلف أنحاء العالم في هذه السن المبكرة يمثل فرصة مميزة لتعزيز الروابط بينهم، مضيفاً أن بعض هؤلاء اللاعبين قد يشاركون مستقبلاً في كأس العالم، وسيحتفظون بذكريات مشاركتهم الأولى في البطولة التي تستضيفها أذربيجان.