الجزائر تجعل الإنجليزية لغة أجنبية وحيدة في السنة الثالثة ابتدائي وتؤجل الفرنسية للسنة الرابعة

قرار اعتماد الإنجليزية في التعليم الابتدائي
في تصريح أدلى به وزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي، السبت، أثناء إشرافه على ندوة تحضيرية للدخول المدرسي 2026-2027، أعلنت الوزارة عن اعتماد الإنجليزية لغة أجنبية وحيدة تُدرّس في السنة الثالثة من التعليم الابتدائي، مع تأخير تدريس الفرنسية إلى السنة الرابعة من نفس الطور، بدءًا من الموسم الدراسي القادم.
تعزيز الإنجليزية في التعليم الثانوي والجامعي
أشار الوزير إلى أن الخطة تتضمن زيادة حصة تعليم الإنجليزية في المسارات الفنية بالثانوية، وذلك استجابة لتوجه الجامعات الجزائرية نحو الاعتماد على الإنجليزية في الأبحاث والدراسات العالمية.
خلفية التحول ومبرراته
برر الوزير قراره بالإشارة إلى تشابه الفرنسية والإنجليزية في رسم بعض الحروف ونطق عدد من المفردات، ما جعل الاكتفاء بالإنجليزية في المراحل الأولى خطوة منطقية تمهيدًا لتعلم الفرنسية لاحقًا.
وأوضح أن هذا التوجه يأتي امتدادًا للجهود التي بدأت عام 2019 لتوسيع تدريس اللغات الأجنبية وتقليل احتكار الفرنسية في النظام التعليمي، مع إتاحة مساحة أكبر للإنجليزية في مختلف المراحل بما فيها التعليم الجامعي.
وتسعى الجزائر خلال السنوات الأخيرة إلى تعزيز مكانة الإنجليزية باعتبارها لغة عالمية في مجالات العلوم والإنتاج المعرفي، بعد أن ظلت الفرنسية لعقود اللغة الأجنبية الأكثر استعمالًا في التعليم والإدارة، وهو ما كان يُنظر إليه سابقًا كعنصر من نفوذ فرنسا الثقافي في البلاد.
وفي هذا السياق، أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في 3 أبريل 2025 توجيهات لكليات الطب لبدء تدريس التخصصات الطبية باللغة الإنجليزية وفق منهج تدريجي يشمل السنوات الأولى في الطب والصيدلة وطب الأسنان، وقد وصف الرئيس عبد المجيد تبون هذا التوجه بأنه قرار صائب.





