واشنطن تجدد تحذير السفر إلى السعودية بإشارة لتهديد إيراني وحوثي

جدّدت السفارة الأميركية في الرياض، السبت 24 أكتوبر 2026، تحذير مواطنيها من السفر إلى المملكة العربية السعودية، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوتر مع إيران وتهديدات الحوثيين المسلحة.
تحذير من هجمات صاروخية ومسيّرة
أفاد تحديث لتحذير السفر أصدرته وزارة الخارجية الأميركية الجمعة 23 أكتوبر، بأن سفارة واشنطن ترى ارتفاعاً في احتمالية شن جماعة الحوثي المدعومة من إيران هجمات مسلحة، فضلاً عن مساع إيرانية لاستهداف مسؤولين حكوميين أميركيين في المنطقة. وجاء هذا التحديث في وقت يلوّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد طهران.
وأوضحت السفارة أن التعديل طال ملخص التحذير فقط، دون تغيير مستواه العام أو مؤشرات المخاطر المرتبطة به. وأبقته عند المستوى الثالث، الذي يدعو المواطنين إلى «إعادة النظر في السفر»، مع تجديد التوصية بعدم السفر إلى المنطقة الحدودية السعودية مع اليمن بسبب خطر الإرهاب.
المستوى الثالث وحظر غير شامل
يعني المستوى الثالث دعوة الأميركيين إلى إعادة تقييم ضرورة السفر في ضوء المخاطر المحدقة، لكنه لا يشكّل حظراً عاماً على السفر أو أمراً بإجلائهم من المملكة، حسب ما أوضحت السفارة. وتضمن التحذير إشارات إلى النزاع المسلح والإرهاب وقيود المغادرة والقوانين المحلية المتعلقة بالنشاط على وسائل التواصل الاجتماعي، ضمن الأسباب التي تدعو لإعادة النظر في السفر.
خلفية التصعيد وموقف ترامب
يأتي هذا التحديث وسط مخاوف من تجدد التصعيد العسكري في المنطقة. ففي 23 أكتوبر، لوّح ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا بإمكانية تنفيذ عملية عسكرية أميركية أخرى ضد إيران، دون تقديم تفاصيل عن نطاقها أو توقيتها. ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير 2026، تعرّضت السعودية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وهدّد الحوثيون المدعومون من طهران بشن هجمات جديدة على المملكة، وفق ما نقلته وزارة الخارجية الأميركية.
يُذكر أن واشنطن كانت قد حدّثت تحذير السفر إلى السعودية في 12 أكتوبر الجاري دون تغيير مستواه، وأضافت حينها إرشادات بشأن سلامة الطيران والتنقل، محذّرة من تصوير مواقع سقوط الصواريخ والطائرات المسيّرة أو عمليات اعتراضها.





