الرئيسية›عربي و عالمي›الفحيص تحتضن وقفة تضامنية مع أهالي...
عربي و عالمي

الفحيص تحتضن وقفة تضامنية مع أهالي الكرك إثر الهجوم الدامي

25/10/2026 05:44

وقفة حاشدة في الفحيص تضامناً مع ضحايا الكرك

شهدت مدينة الفحيص، غربي العاصمة الأردنية عمان، السبت الموافق 25 أكتوبر 2026، وقفة ومسيرة تضامنية شارك فيها عشرات المواطنين، وذلك تعبيراً عن التضامن مع أهالي محافظة الكرك واستنكاراً للهجوم الإرهابي الذي استهدف مشيعين بالقرب من كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود جنوب البلاد.

وأفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا” بأن هذه الفعالية نظمتها كنائس الفحيص الرسولية بالتعاون مع بلدية الفحيص ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات العشائرية، وبمشاركة أهالٍ من لواء ماحص والفحيص.

حصيلة الهجوم ترتفع إلى 9 قتلى

وجاءت هذه الفعالية بعد يوم من الهجوم المسلح الذي وقع الجمعة، وأدى إلى سقوط ضحايا بين مشيعين قرب كنيسة القديس جيورجيوس في قرية حمود التابعة لمحافظة الكرك. وأعلنت قناة “المملكة” الرسمية، السبت، ارتفاع حصيلة القتلى إلى 9 أشخاص بعد وفاة أحد المصابين، فيما كانت مديرية الأمن العام قد أعلنت الجمعة وصول 34 حالة إلى المستشفيات، شملت 7 وفيات و27 مصاباً في ذلك الوقت.

شخصيات بارزة تشارك وتدعو للوحدة

إلى جانب المواطنين، شارك في الوقفة رئيس الوزراء الأسبق عبد الله النسور، والأرشمندريت خريستفورس حداد الرئيس الروحي لكنيسة الروم الأرثوذكس في محافظة البلقاء، إلى جانب عدد من النواب والمسؤولين المحليين. وألقى كل من النسور وحداد كلمتين خلال الفعالية شددا فيهما على ضرورة التكاتف والوقوف صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب، والحفاظ على الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي الأردني، وفقاً لما نقلته “بترا”.

وعبر المشاركون عن تضامنهم الكامل مع عائلات القتلى والمصابين، مؤكدين رفضهم لكل أشكال العنف والإرهاب وأي محاولات للمساس بوحدة المجتمع الأردني. وشددوا على أن الكرك والفحيص وماحص وسائر مناطق المملكة “يجمعها وطن واحد ومصير واحد”، وأن الهجوم لن يفلح في النيل من وحدة الأردنيين وتماسكهم. ورفع الحاضرون الأعلام الأردنية ورددوا شعارات تؤكد الوحدة الوطنية والتكاتف ضد الإرهاب.

إجراءات رسمية وإدانات واسعة

وكان الأردن قد أعلن الحداد العام لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من الجمعة، مع تنكيس الأعلام فوق المؤسسات الرسمية. والسبت، ترأس الملك عبد الله الثاني اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، ووجه بإعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الهجوم، واتخاذ إجراءات لتعزيز الجاهزية ومنع تكرار هجمات مماثلة، إلى جانب مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشهدت مدن ومناطق أردنية أخرى وقفات وفعاليات منددة بالهجوم، من بينها مدينة السلط (وسط المملكة)، حيث أكد المشاركون أن استهداف دور العبادة يمس جميع الأردنيين مسلمين ومسيحيين. وقوبل الهجوم بإدانات عربية ودولية وكنسية واسعة، فيما أكد بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس أن الاعتداء يستهدف النسيج الوطني الأردني ووحدة المسلمين والمسيحيين.