الرئيسيةعربي و عالميليبيا: احتجاجات وعصيان مدني تصعد الضغط...
عربي و عالمي

ليبيا: احتجاجات وعصيان مدني تصعد الضغط على حكومة الوحدة

27/07/2026 07:01

شهدت مدن غرب ليبيا في مساء الأحد توسعاً في دائرة الاحتجاجات بعد أن أعلنت مجموعات شعبية عن بدء احتجاجات وعصيان مدني تهدف إلى المطالبة باستقالة حكومة الوحدة الوطنية نتيجة لتردي الظروف المعيشية وانسداد العملية السياسية.

اتساع الاحتجاجات في غرب ليبيا

وفي تطور سريع دخلت الاحتجاجات مرحلة جديدة بعدما أعلن حراك أبناء سوق الجمعة إغلاق مبنى وزارة الخارجية في العاصمة طرابلس، ووصف الخطوة بأنها جزء من حملة عصيان مدني تسعى إلى تعطيل عمل عدد من المؤسسات الحكومية للضغط على الحكومة لإنهاء ولايتها.

ويعد هذا الإجراء أحد أوضح مظاهر التصعيد منذ عودة الاحتجاجات إلى شوارع العاصمة، حيث تحرك النشاط من الوقوف في الساحات إلى السعي لإعاقة عمل مؤسسات الدولة.

وشهدت عدة مدن ومناطق في غرب ليبيا احتجاجات رافقها إغلاق لبعض الطرق، ورفع المتظاهرون مطالب تنهي ولاية الحكومة، وتسرع إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتحاسب المتورطين في قضايا الفساد، وتحسن الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والصحة والأمان.

مطالب المحتجين وتطورات الحراك

وفي مدينة الزاوية أعلن حراك أبناء الزاوية عن بدء تحرك مدني يتضمن إيقاف العمل في المؤسسات والمرافق العامة بما فيها البلدية والجهات الخدمية، مع إبقاء المستشفيات والمراكز الطبية وخدمات الإسعاف والطوارئ العاملة لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية.

وأكد الحراك في بيانه رفض أي اعتداء على المواطنين أو الممتلكات العامة والخاصة، وبين أن الهدف من التحرك هو ممارسة ضغط لمحاسبة المسؤولين عن الفساد وسوء إدارة مؤسسات الدولة.

وبحسب البيانات المتداولة وشهادات شهود العيان، تتركز مطالب الحراك على إنهاء عمل الحكومة، وتسريع إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ومحاسبة المتورطين في ملفات الفساد، وإنهاء حالة الانقسام السياسي، وتحسين مستوى الخدمات العامة، ومعالجة الأزمات المعيشية التي ازدادت سوءًا في الآونة الأخيرة.

ويأتي هذا التصعيد بينما تواجه ليبيا انسدادًا سياسيًا مستمرًا، وتشهد مبادرات إقليمية ودولية عديدة محاولات لإنهاء الأزمة التي مست أكثر من خمسة عشر عامًا، مع فشل التوافق بين المؤسسات المتنافسة على أساس دستوري وقوانين انتخابية، ما أدى إلى تمديد الفترة الانتقالية واستمرار الخلاف حول شرعية السلطات التنفيذية الحالية.