استنفار أمني بريطاني قرب قاعدة تستخدمها واشنطن لضرب أهداف إيرانية

استنفار أمني قرب قاعدة فيرفورد
أعلنت الشرطة البريطانية يوم الأحد توقيف عدة رجال للاشتباه في جرائم متفجرات قرب قاعدة فيرفورد الجوية التي تستخدمها الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات على مواقع صواريخ إيرانية، وأُجلي سكان من منازلهم وتولت شرطة مكافحة الإرهاب قيادة التحقيق.
أوضحت شرطة غلوسترشير أن فريقا متخصصا من الجيش يفحص عددا من المركبات في منطقة ويلفورد القريبة من القاعدة بعد إعلان “واقعة كبرى”, مؤكدة أنها تعتقد أن الوضع أصبح تحت السيطرة مع استمرار الإجراءات الأمنية والتحقيقات.
إخلاء السكان وتعزيز الإجراءات الأمنية
تم نقل سكان المنازل التي أُخليت إلى مركز ترفيهي قريب، بينما فرضت السلطات طوقا أمنيا ودعت السكان إلى تجنب المنطقة لإتاحة المجال أمام فرق الطوارئ.
وبحسب شاهد لرويترز، منعت الشرطة المسلحة الوصول إلى البوابة الرئيسية للقاعدة، ووضعت معدات أمام نقاط الدخول، وانتشرت نحو 30 مركبة طوارئ، بينها سيارات شرطة وإسعاف وإطفاء.
تصريحات رسمية ومتابعة التحقيق
نقلت سكاي نيوز البريطانية أن شرطة مكافحة الإرهاب تقود التحقيق، ولم تتضمن المعلومات المعلنة تأكيدا لوقوع هجوم داخل القاعدة أو إثباتا لارتباط الموقوفين بإيران.
وأعلنت الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء يتلقى تحديثات بشأن الواقعة، مضيفة أنه لن يكون من المناسب الإدلاء بمزيد من التعليقات أثناء استمرار التحقيقات.
دور القاعدة في العمليات الأميركية والارتباط بإيران
تقع فيرفورد في مقاطعة غلوسترشير، جنوب غربي إنجلترا، وتؤدي دورا رئيسيا في دعم انتشار القاذفات الأميركية بأوروبا من خلال استقبال الطائرات وأطقمها وتوفير مستلزمات تشغيلها.
وتصف المصادر الرسمية الأميركية فيرفورد بأنها الموقع المتقدم الوحيد لتشغيل القاذفات التابع للقوات الجوية الأميركية في أوروبا، ويتولى سرب القاعدة الجوية 420 توفير الدعم للقوات المنتشرة فيها، ما يتيح تنفيذ عمليات جوية أميركية وأخرى لحلف شمال الأطلسي.
واستضافت القاعدة في سنوات سابقة قاذفات استراتيجية أميركية، منها “بي-52″ و”بي-2”, ضمن مهام وتدريبات في أوروبا، وهو ما يعكس أهميتها في تشغيل القاذفات بعيدة المدى خارج الأراضي الأميركية.
وبرز ارتباط فيرفورد بالحرب مع إيران بعدما سمحت الحكومة البريطانية للولايات المتحدة باستخدامها لتنفيذ ضربات على مواقع صواريخ إيرانية تستهدف السفن في مضيق هرمز، بحسب رويترز.
وحذر الحرس الثوري الإيراني في يوليو من أن أي قاعدة تستخدم في هذه الضربات ستكون “هدفا مشروعا”, وقالت بريطانيا آنذاك إن قواتها المسلحة مستعدة لحماية البلاد من أي هجوم بعد التحذيرات الإيرانية بشأن السماح للقاذفات الأميركية بالإقلاع من فيرفورد.
وأوردت سكاي نيوز أيضا تقارير عن رفع مستوى الحماية في فيرفورد إلى “دلتا”, وهو المستوى الأعلى، من دون تأكيد رسمي مماثل من القاعدة في المعلومات المنقولة، وأكدت قاعدة لاكنهيث في مقاطعة سوفولك أنها عند مستوى الحماية “تشارلي”, ثاني أعلى مستويات حماية القوات الأميركية، وتستضيف القاعدة الجناح المقاتل الأميركي 48 وآلاف العسكريين.





