الرئيسية›اقتصاد›المركزي السوري يتوقع تدفق استثمارات أجنبية...
اقتصاد

المركزي السوري يتوقع تدفق استثمارات أجنبية تفوق المليار دولار لتأسيس بنوك جديدة

27/09/2026 14:13

التوقعات بالاستثمارات الأجنبية

صرح حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان بأن البلاد تتوقع دخول استثمارات أجنبية تفوق قيمتها مليار دولار لتأسيس بنوك جديدة في المستقبل القريب.

إجراءات التحويل والعملات الأجنبية

وأوضح رسلان أن المصرف المركزي يطالب مؤسسات التحويل الدولية بأن يدفع المستفيدون قيمة الحوالات بالعملات الأجنبية فقط، دون تحويلها إلى الليرة السورية، وذلك لأن العديد من المستفيدين يفضّلون الاحتفاظ بالأموال بعملتها الأصلية، ويأتي ذلك في إطار حماية حقوق الزبائن وتعظيم استفادتهم.

وأضاف أن المركزي يشجع جميع مقدمي خدمات التحويل العالمية على الدخول إلى السوق عبر المؤسسات المالية السورية، بهدف إنشاء قنوات تحويل آمنة للسوريين والأجانب المقيمين في البلاد.

التسويات التجارية وموقف الليرة

وفيما يخص التسويات التجارية، بيّن رسلان أن التوجه الحالي هو الاعتماد على الدينار الأردني وبقية العملات العربية المرتبطة بالدولار لتسوية الصادرات والواردات، معتبراً أن استخدام الليرة السورية في هذا المجال ما زال مبكراً.

استئناف خدمة موني غرام

وبخصوص خدمة موني غرام بين المصارف الأردنية والسورية، أشار إلى أن توقفها المؤقت كان نتيجة لتحديات tied to التسوية، وقد تم حل المشكلة بالتعاون مع أحد البنوك الأردنية، موضحاً أن موني غرام هي خدمة عالمية لتحويل الأموال والمدفوعات الفورية تمكّن المغتربين والسوريين في الخارج من إرسال الأموال إلى أهلهم داخل سورية.

طلبات الاستثمار والمعايير الترخيصية

وأفاد بوجود طلبات من بنوك أردنية للاستثمار في سورية، ولفت إلى أن ترخيص المصارف الإسلامية والتقليدية يشترط توفر خبرة وسمعة جيدة لدى المؤسسين بالإضافة إلى ملاءتهم المالية، ويتطلب وجود شريك استراتيجي مصرفي يملك نسبة لا تقل عن عشرة بالمئة من رأس المال للمصرف المراد إنشائه.

مدة الترخيص والضمانات

وبيّن أن مدة منح الرخصة تعتمد على استكمال المستندات المطلوبة، ويسعى المركزي إلى ألا يتجاوز إصدار الرخصة الأولية ثلاثة إلى أربعة أشهر من تاريخ استكمال المتطلبات، وأكد أن القانون يسمح للمستثمر الأجنبي بالاحتفاظ بنسبة ستين بالمئة من رأس المال المدفوع بالعملات الأجنبية، مع الحفاظ على حقه في الأرباح وإمكانية تحويلها.

إزالة القيود على العملات

وشدد على إلغاء جميع القيود المتعلقة بشراء وبيع وتحويل العملات الأجنبية، معتبراً أن ذلك لا يحمل أي مخاطر مالية على المستثمرين في هذا الجانب.

التوافق مع المعايير الدولية

وأضاف أن المصرف المركزي يصدر قراراته التنظيمية والرقابية بما يتماشى مع المعايير العالمية المتعلقة بإدارة المخاطر والمحاسبة.

حدود التحويلات والإجراءات الإلكترونية

وبخصوص سقوف التحويلات اليومية والشهرية، أوضح أنها تُحدد وفقاً للاتفاق بين المؤسسة المالية السورية والجهة المقدمة للخدمة في الخارج، بحسب طبيعة الخدمة، وشدد على ضرورة توفر أدوات إلكترونية تُعزز الرقابة والالتزام دون المبالغة في الإجراءات، لضمان استمرارية التحويلات عبر القنوات الرسمية.

تأثير التسهيلات على الاقتصاد

وربط بين تبسيط عمليات التحويل دون الحاجة إلى وسطاء وزيادة تدفق الأموال إلى سورية، موضحاً أن ذلك يسهم في تحسين القدرة الشرائية ورفع مستوى الإنفاق والناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي contributes to استقرار الأسعار.

المتطلبات الدولية SWIFT وFATF

وفيما يخص التعاملات المصرفية الدولية، تناول رسلان متطلبات نظام سويفت ومعايير مجموعة العمل المالي FATF، موضحاً أن سويفت هي شبكة عالمية لتبادل الرسائل المالية والتعليمات المصرفية بين البنوك والمؤسسات المالية حول العالم.

الحاجة إلى أدوات رقابة حديثة

ولفت إلى أن المؤسسات تحتاج إلى أدوات رقابة إلكترونية حديثة مرتبطة بأنظمتها المالية والمصرفية، وبيّن أن معظم المصارف السورية بدأت في معالجة هذا الفجوة وتمتلك المؤهلات التي تجعلها ممراً آمناً للعمليات المصرفية الدولية وفق تقييمه.

الهدف: الخروج من القائمة الرمادية

وأكد أن الأولوية القصوى الآن هي الخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي، موضحاً أن ذلك يستلزم امتلاك المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية للتقنيات والسياسات والإجراءات اللازمة لتعزيز الرقابة، مشيراً إلى أن ذلك أصبح قريباً من التحقق.

الإدراج في القائمة الرمادية

وأشار إلى أن تدرج مجموعة العمل المالي للدول الخاضعة للمتابعة المعززة، الصادرة في 19 يونيو/ حزيران 2026، وضع سورية ضمن الدول التي تعمل على معالجة أوجه القصور في منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار السلاح، موضحاً أن الإدراج في هذه القائمة يعني ضرورة معالجة الثغرات ضمن أطر زمنية متفق عليها، ولا يعني الدعوة إلى قطع التعاملات أو تعطيل التحويلات المشروعة.